الكنى والألقاب - الشيخ عباس القمي - ج ٢ - الصفحة ١٠٤
(والعاملي) نسبة إلى جبل عامل، وفي الأصل يقال جبال عاملة ثم لكثرة الاستعمال قيل جبل عامل نسبة إلى عاملة بن سبا وسبا هو الذي تفرق أولاده بعد سيل العرم حتى ضرب بهم المثل فقيل: تفرقوا أيدي سبا كانوا عشرة تيامن منهم ستة الأزد وكندة ومذحج والأشعرون وأنمار (1) وحمير وتشاءم أربعة عاملة وجذام ولخم وغسان فسكن عاملة بتلك الجبال وبقى فيها بنوه ونسبت إليهم وفي أعيان الشيعة عن تاريخ المغربي انه أي جبل عامل - واقع على الطرف الجنوبي من بلدة دمشق الشام في سعة ثمانية عشر فرسخا من الطول في تسعة فراسخ من العرض والصواب انه في الجانب الغربي من دمشق لا الجنوبي خرج منه من علماء الشيعة الإمامية ما ينيف عن خمس مجموعهم مع أن بلادهم بالنسبة إلى باقي البلدان أقل من عشر العشير كما في أمل الآمل حتى أنه قال: سمعت من بعض مشايخنا انه اجتمع في جنازة في قرية من قرى جبل عامل سبعون مجتهدا في عصر الشهيد الثاني رحمه الله إنتهى.
والحارثي نسبة إلى الحارث بن عبد الله الهمداني بسكون الميم لانتهاء نسب الشيخ البهائي إليه، وكان الحرث صاحب أمير المؤمنين عليه السلام وعده البرقي في الأولياء من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، وقيل: في حقه كان من التابعين وأفقه الناس وأفرضهم تعلم الفرائض من علي عليه السلام، وذكره الذهبي في المحكي عن ميزانه فاعترف بأنه من كبار علماء التابعين.
ثم نقل عن ابن حيان القول بكونه غاليا في التشيع، ثم أورد من تحامل القوم عليه بسبب ذلك شيئا كثيرا، ومع هذا فقد نقل اقرارهم بأنه كان من أفقه الناس وأفرض الناس وأحسب الناس لعلم الفرائض، واعترف بأنه حديث الحارث موجود في السنن الأربعة، وان الجمهور مع توهينهم أمره يروون حديثه في الأبواب كلها، وان الشعبي كان يكذبه، ثم يروي عنه قال

(1) من أنمار خثعم وبجيلة
(١٠٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 ... » »»