اللهوف في قتلى الطفوف - السيد ابن طاووس - الصفحة ١٣١
قال فلما حضر السجان: قالت له جميع ما قاله المعلم واحضره بين يديه ما أهداه المعلم، قال السجان والله ما هذا لأجل نذر بل هذا لأجل المختار لا محالة (قال أبو مخنف) وكان ممن أساءه وأحزنه قتل الحسين عليه السلام ولما كان اليوم الثالث استخلف السجان أخاه بموضعه وعاد إلى منزله وقعد يترقب المعلم وعمد إلى حائل سمينة وشواها وترك تحتها نقدا كثيرة وخبزا كثيرة وفاكهة كثيرة وأخذ منديلا دبقيا وشف فيه ألف دينار وألف درهم وجعل جميع ذلك على رأسه ومضى في الليل إلى أر السجان على العادة المستمرة فصادف السجان على الباب فسلم كل واحد منها على صاحبه فأخذه السجان وأدخله الدار فسلم إليه عمير ما كان معه، فقال السجان يا أخي والله لقد أحشمتني بكرامتك فعرفني، ما حاجتك حتى أنظر في قضائها، فقال يا أخي قد نذرت لله نذرا متى فك الله تعالى أسرى وخلصت مما أتهمت فيه أهديت لك ذلك، فقال السجان: دع عنك هذا الكلام وأذكر لي ما تريد فقال:
حق الله العظيم ورسوله النبي الكريم وحق الحسين صلى الله عليهم أجمعين لأقضينها ولو كانت بذهاب نفسي فقال عمير: إعلم يا أخي إنه أخي إنه لما حبسني هذا الظالم الفاجر الملعون في الطامورة رأيت المختار وهو في حالة
(١٣١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 ... » »»
الفهرست