المناقب - الموفق الخوارزمي - الصفحة ٢٦٢
صير من حكمه إلى الرجال في ربع درهم ثمن أرنب، وتلا هذه الآية:
" لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم " إلى قوله " يحكم به ذوا عدل منكم " (1) وقال في المرأة وزوجها: " وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها " (2) الآية: فناشدتكم الله هل تعلمون حكم الرجال في اصلاح ذات بينهم وفي حقن دمائهم أفضل أم حكمهم في أرنب وبضع امرأة، فأيهما ترون أفضل؟ قالوا: بل هذه، قلت خرجت من هذه؟ قالوا: نعم، قلت: واما قولكم قاتل ولم يسب ولم يغنم أفتسبون أمكم عائشة؟ فوالله ان قلتم ليست بأمنا، لقد خرجتم من الاسلام، والله ولئن قلتم نسبيها ونستحل منها ما نستحل من غيرها لقد خرجتم من الاسلام وأنتم بين ضلالتين، ان الله عز وجل قال: " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم " (3) فان قلتم ليست بأمنا لقد خرجتم من الإسلام، أخرجت من هذه؟ قالوا: نعم، قلت واما قولكم محى نفسه من أمير المؤمنين فأنا آتيكم بما (4) ترضون ان النبي صلى الله عليه وآله يوم الحديبية كاتب المشركين أبا سفيان بن حرب وسهيل بن عمرو وقال يا علي: اكتب " هذا ما صالح عليه محمد رسول الله " فقال المشركون: والله ما نعلم أنك رسول الله، ولو نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم انك تعلم اني رسولك، امح يا علي، اكتب " هذا ما كاتب عليه محمد بن عبد الله " فوالله لرسول الله خير من على، فلقد محى نفسه، قال فرجع منهم الفان وخرج سائرهم فقتلوا (5).
245 - وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرنا أبو بكر محمد بن

(١) المائدة: ٩٥.
(٢) النساء: ٣٥.
(٣) الأحزاب: ٦. (4) في المخطوطتين: عن ترضون.
(5) مستدرك الصحيحين 2 / 150 - تاريخ ابن عساكر ترجمة الإمام علي عليه السلام 3 / 191 - خصائص النسائي / 326.
(٢٦٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كلمة المحقق 5
2 تقديم للشيخ جعفر السبحاني 6
3 مقدمة المؤلف 31
4 الفصل الأول: في بيان أساميه وكناه وألقابه وصفاته عليه السلام 37
5 الفصل الثاني: في بيان نسبه من قبل أبيه وأمه 46
6 الفصل الثالث: في بيان ما جاء في بيعته 49
7 الفصل الرابع: في بيان ما جاء في إسلامه وسبقه إليه، وبيان مبلغ سنه حين اسلم 51
8 الفصل الخامس: في بيان أنه من أهل البيت 60
9 الفصل السادس: في محبة الرسول إياه وتحريضه على محبته ونهيه عن بغضه 64
10 الفصل السابع: في بيان غزارة علمه وأنه أقضى الأصحاب 80
11 الفصل الثامن: في بيان أن الحق معه وأنه مع الحق 104
12 الفصل التاسع: في بيان أنه أفضل الأصحاب 106
13 الفصل العاشر: في بيان زهده في الدنيا وقناعته منها باليسير 116
14 الفصل الحادي عشر: في بيان شرف صعوده ظهر النبي صلى الله عليه وآله لكسر الأصنام 123
15 الفصل الثاني عشر: في بيان تورطه المهالك وشراء نفسه ابتغاء مرضاة الله 125
16 الفصل الثالث عشر: في بيان رسوخ الايمان في قلبه 128
17 الفصل الرابع عشر: في بيان أنه أقرب الناس من رسول الله، وأنه مولى من كان رسول الله مولاه 133
18 الفصل الخامس عشر: في بيان أمر رسول الله إياه بتبليغ سورة براءة 164
19 الفصل السادس عشر: في بيان محاربته مردة الكفار ومبارزته أبطال المشركين والناكثين والقاسطين والمارقين، وفيه فصول 166
20 (الفصل الأول) في بيان محاربة الكفار 166
21 (الفصل الثاني) في بيان قتال أهل الجمل وهم الناكثون 175
22 (الفصل الثالث) في بيان قتال أهل الشام أيام صفين وهم القاسطون 189
23 (الفصل الرابع) في بيان قتال الخوارج وهم المارقون 258
24 الفصل السابع عشر: في بيان ما نزل من الآيات في شأنه 264
25 الفصل الثامن عشر: في بيان أنه الاذن الواعية 282
26 الفصل التاسع عشر: في فضائل له شتى 284
27 الفصل العشرون: في تزويج رسول الله إياه فاطمة 335
28 الفصل الحادي والعشرون: في بيان أنه من أهل الجنة، وأن الجنة تشتاق إليه، وأنه مغفور الذنب 355
29 الفصل الثاني والعشرون: في بيان أنه حامل لوائه يوم القيامة 358
30 الفصل الثالث والعشرون: في بيان أن النظر اليه وذكره عبادة 361
31 الفصل الرابع والعشرون: في بيان شيء من جوامع كلمه وبوالغ حكمه 364
32 الفصل الخامس والعشرون: في بيان من غير الله خلقهم وأهلكم بسبهم إياه 379
33 الفصل السادس والعشرون: في بيان مقتله 381
34 الفصل السابع والعشرون: في بيان مبلغ نسبه وبيان مدة خلافته وبيان ما جاء من الاختلاف في ذلك 396
35 قصائد المؤلف في مدح أمير المؤمنين عليه السلام 398
36 خاتمة ودعاء 405