سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٨ - الصفحة ٧٠
وقال خالد بن خداش: رأيت على مالك طيلسانا، وثيابا مروية جيادا.
وقال أشهب: كان مالك إذا اكتحل للضرورة، جلس في بيته.
وقال مصعب: كان يلبس الثياب العدنية ويتطيب.
وقال أبو عاصم: ما رأيت محدثا أحسن وجها من مالك.
وقيل: كان شديد البياض إلى صفرة، أعين (1)، أشم (2)، كان يوفر سبلته (3)، ويحتج يفتل عمر شاربه.
وقال ابن وهب: رأيت مالكا خضب بحناء مرة.
وقال أبو مصعب: كان مالك من أحسن الناس وجها، وأجلاهم عينا، وأنقاهم بياضا، وأتمهم طولا، في جودة بدن.
وعن الواقدي: كان ربعة، لم يخضب، ولا دخل الحمام.
وعن بشر بن الحارث قال: دخلت على مالك، فرأيت عليه طيلسانا يساوي خمس مئة، وقد وقع جناحاه على عينيه أشبة شئ بالملوك.
وقال أشهب: كان مالك إذا اعتم، جعل منها تحت حنكه، وأرسل طرفها خلفه، وكان يتطيب بالمسك وغيره.
وقد ساق القاضي عياض (4) من وجوه، حسن بزة الامام ووفور تجمله.

(1) يقال: إنه أعين: إذا كان ضخم العين واسعها.
(2) الشمم: ارتفاع في قصبة الانف مع استواء في أعلاه، وإشراف الأرنبة قليلا، فإن كان فيها احديداب، فهو القنا.
(3) السبلة: ما على الشفة العليا من الشعر، يجمع الشاربين وما بينهما.
(4) في " ترتيب المدارك " 1 / 113، 116.
(٧٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 ... » »»