سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٨ - الصفحة ٧٣
قال البخاري عن علي بن عبد الله: لمالك نحو من ألف حديث.
قلت: أراد ما اشتهر له في " الموطأ " وغيره، وإلا، فعنده شئ كثير، ما كان يفعل أن يرويه (1).
وروى علي بن المديني، عن سفيان، قال: رحم الله مالكا، ما كان أشد انتقاده للرجال (2).
ابن أبي خيثمة: حدثنا ابن معين، قال ابن عيينة: ما نحن عند مالك، إنما كنا نتبع آثار مالك، وننظر الشيخ، إن كان كتب عنه مالك، كتبنا عنه.
وروى طاهر بن خالد الأيلي، عن أبيه، عن ابن عيينة، قال: كان مالك لا يبلغ من الحديث إلا صحيحا، ولا يحدث إلا عن ثقة، ما أرى المدينة إلا ستخرب بعد موته يعني من العلم.
الطحاوي: حدثنا يونس: سمعت سفيان وذكر حديثا فقالوا:
يخالفك فيه مالك، فقال: أتقرنني بمالك؟ ما أنا وهو إلا كما قال جرير (3):

(١) جاء في مناقب الشافعي ص ١٩٩ لابن أبي حاتم: قال الشافعي: قيل لمالك بن أنس: إن عند ابن عيينة عن الزهري أشياء ليست عندك؟ فقال مالك: وأنا كل ما سمعت من الحديث أحدث به؟ انا إذن أريد أن أظلمهم. ورواه أبو نعيم في " الحلية " ٦ / ٣٢٢ بنحوه.
(٢) مقدمة " الجرح والتعديل " ١ / ٢٣، وفي " الحلية " ٦ / ٣٢٢ عن علي بن عبد الله، حدثنا سفيان قال: كان مالك ينتقي الرجال ولا يحدث عن كل أحد، قال علي: ومالك أمان فيمن حدث عنه من الرجال.
(٣) ديوانه: ٢٣١ من قصيدة يهجو التيم، ومطلعها:
حي الهدملة من ذات المواعيس * فالحنو أصبح قفرا غير مأنوس وهو من شواهد سيبويه ١ / ٢٦٥، و " المقتضب " ٤ / ٤٦، ٣٢٠، و " الجمل " للزجاجي ص ١٩٢، واللسان: (لبن، لز، قعس)، والمغني ١ / 75.
(٧٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 ... » »»