سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٨ - الصفحة ٦٧
زال الناس كذلك، ولكن نعوذ بالله من تتابع الألسنة كلها (1).
أحمد بن سعيد الرباطي (2): سمعت عبد الرزاق يقول: سأل سندل (3) مالكا عن مسألة، فأجابه، فقال: أنت من الناس، أحيانا تخطئ، وأحيانا لا تصيب، قال: صدقت. هكذا الناس. فقيل لمالك: لم تدر ما قال لك؟ ففطن لها، وقال: عهدت العلماء، ولا يتكلمون بمثل هذا، وإنما أجيبه على جواب الناس.
حرملة: حدثنا ابن وهب: سمعت مالكا يقول: ليس هذا الجدل من الدين بشئ.
ابن وهب، عن مالك، قال: دخلت على المنصور، وكان يدخل عليه الهاشميون، فيقبلون يده ورجله عصمني الله من ذلك.
الحارث بن مسكين: أخبرنا ابن القاسم قال: قيل لمالك: لم لم تأخذ عن عمرو بن دينار؟ قال: أتيته، فوجدته يأخذون عنه قياما، فأجللت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن آخذه قائما.
إبراهيم بن المنذر: حدثنا معن، وغيره، عن مالك، قال: لا يؤخذ العلم عن أربعة: سفيه يعلن السفه، وإن كان أروى الناس، وصاحب بدعة يدعو إلى هواه، ومن يكذب في حديث الناس، وإن كنت لا أتهمه في

(1) أورده في " الحلية " 6 / 321.
(2) نسبة إلى الرباط: اسم لموضع رباط الخيل وملازمة أصحابها الثغر لحفظه من عدو الاسلام، فيقال لفاعل ذلك: مرابط وإنما قيل له: الرباطي، لان كان على الرباط وعمارته، وتولي الأوقاف التي له.
(3) سندل: لقب عمر بن قيس المكي، تركه أحمد والنسائي والدارقطني وقال يحيى بن معين ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أحمد أيضا: أحاديث بواطيل، والخبر أورده المؤلف في " ميزانه " بنحوه.
(٦٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 ... » »»