سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٨ - الصفحة ٥٠٤
حضرت أبا بكر الوفاة، بكت أخته، فقال لها: ما يبكيك؟ انظري إلى تلك الزاوية، فقد ختم أخوك فيها ثمانية عشر ألف ختمة.
قال سفيان بن عيينة: قال لي أبو بكر بن عياش: رأيت الدنيا في النوم عجوزا مشوهة.
وروى ابن أبي الدنيا، عن محمد بن عبيد القرشي وهو والده، إن شاء الله قال: قال أبو بكر بن عياش: وودت أنه صفح لي عما كان مني في الشباب، وأن يدي قطعتا.
سئل أبو بكر عن القرآن فقال: هو كلام الله غير مخلوق.
وعن أبي بكر قال: إمامنا (1) يهمز (مؤصدة) (2)، فأشتهي أن أسد أذني إذا همزها.
قال أحمد بن يونس: قلت لأبي بكر بن عياش: لي جار رافضي قد مرض. قال: عده مثل ما تعود اليهودي والنصراني، لا تنوي فيه الاجر.
قال يوسف بن يعقوب الصفار: سمعت أبا بكر يقول: ولدت سنة سبع وتسعين، وأخذت رزق عمر بن عبد العزيز، ومكثت خمسة أشهر، ما شربت ماء، وما أشرب إلا النبيذ.
قلت: النبيذ الذي هو نقيع التمر، ونقيع الزبيب، ونحو ذلك،

(1) هو عاصم بن أبي النجود أحد القراء السبعة، إمام أبي بكر بن عياش في القراءة.
(2) قرأ أبو عمرو وحمزة وحفص، عن عاصم " مؤصدة " بالهمز، وقرأ الباقون بغير همز، فمن همزه " مفعلة " من: آصدت الباب، أي أطبقته، مثل " آمنت "، فاء الفعل همزة آصد يؤصد إيصادا، ومن ترك الهمز، جعله من: أوصد يوصد إيصادا، فاء الفعل واو، قال الكسائي: أوصدت وآصدته: إذا رددته.
(٥٠٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 ... » »»