سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٨ - الصفحة ٢٦٣
وكان ذا رأي وحزم وشجاعة وإقدام.
بويع عند موت والده في سنة ثمان وثلاثين، وله إحدى وثلاثون سنة وذلك بعهد من والده. وأمه: أم ولد.
وامتدت دولته، وقيل: إنه كان يتوغل في بلاد الروم، ويبقى في الغزو السنة وأكثر.
قال أبو المظفر بن الجوزي: هو صاحب وقعة سليط (1). وهي ملحمة مشهورة لم يعهد قبلها بالأندلس مثلها، يقال: قتل فيها ثلاث مئة ألف كافر.
وهذا شئ لم نسمع بمثله. قال: وللشعراء فيه مدائح كثيرة.
قال اليسع بن حزم: كان محمد يسمى: بالأمين.
قلت: مات في آخر صفر سنة ثلاث وسبعين ومئتين عن أربع وستين سنة. رحمه الله.
60 - المنذر بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم * أبو الحكم المرواني، صاحب الأندلس، تملك بعد والده، فكانت دولته سنتين، فمات وهو يحاصر عمر بن حفصون (2)، رأس الخوارج

(1) انظر " الكامل " لابن الأثير 7 / 73، 74، و " نفح الطيب " 1 / 350.
* العقد الفريد: 4 / 496، ابن القوطية: 119، جذوة المقتبس: 11، الكامل لابن الأثير: 7 / 51، الحلة السيراء: 65، البيان المغرب: 2 / 116. بلغة الظرفاء: 32، ابن خلدون: 4 / 132، نفح الطيب: 1 / 352، أخبار مجموعة. 149، ومخطوطة الرباط:
124.
(2) قال الحميدي في " جذوة المقتبس ": 301: هو عمر بن حفص المعروف بابن حفصون، كان من الخوارج القائمين بالأندلس بأعمال رية قبل سنة خمس وسبعين ومئتين، وكان جلدا شجاعا أتعب السلاطين، وطال أمره، لأنه كان يتحصن عند الضرورة بقلعة هنالك، تعرف بقلعة ببشتر موصوفة بالامتناع.
(٢٦٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 ... » »»