سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٢ - الصفحة ٩٢
الزبير بن بكار: حدثنا ساعدة بن عبيد الله، عن داود بن عطاء، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، قال: استسقى عمر عام الرمادة بالعباس، فقال: اللهم، هذا عم نبيك نتوجه إليك به، فاسقنا. فما برحوا حتى سقاهم الله. فخطب عمر الناس فقال:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده، فيعظمه ويفخمه ويبر قسمه; فاقتدوا أيها الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم في عمه العباس، واتخذوه وسيلة إلى الله فيما نزل بكم.
وقع لنا عاليا في جزء البانياسي. وداود ضعيف (1).
ابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجل أحدا ما يجل العباس أو يكرم العباس. إسناده صالح.
ويروى عن عبد الله بن عمرو (2): قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله

(1) أخرجه الحاكم في " المستدرك " 3 / 334، ووصف الذهبي داود هناك بأنه متروك، وقد ترجمه في " الميزان " ونقل عن أحمد قوله: ليس بشئ، وقول البخاري: منكر الحديث.
والبانياسي: نسبة إلى بانياس. بلد من بلاد الغور قريب من فلسطين. وهو أبو عبد الله مالك ابن أحمد بن علي بن الفراء البغدادي المتوفى سنة 485 ه‍ في الحريق العظيم الذي وقع ببغداد، في جمادى الآخرة من السنة المذكورة، وله سبع وثمانون سنة، مترجم في " المنتظم " 9 / 69، و " العبر " 3 / 308، 309.
(2) سقطت واو " عمرو " من المطبوع.
(٩٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 ... » »»