قاموس الرجال - الشيخ محمد تقي التستري - ج ١٢ - الصفحة ٣٢٦
ينبغي له، ولقد صنعوا ما الله حسيبهم وطالبهم.
وفيه أيضا: وأن أبا بكر تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند علي (عليه السلام) فبعث إليهم عمر، فجاء فناداهم وهم في دار علي، فأبوا أن يخرجوا فدعا بحطب وقال: والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها، فقيل له: يا أبا حفص، إن فيها فاطمة، فقال: وإن! فخرجوا فبايعوا إلا عليا (عليه السلام) فإنه زعم أنه قال: حلفت ألا أخرج ولا أضع ثوبي على عاتقي حتى أجمع القرآن، فوقفت فاطمة على بابها فقالت: لا عهد لي بقوم حضروا أسوء محضر منكم، تركتم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جنازة بين أيديكم وقطعتم أمركم بينكم لم تستأمرونا ولم تردوا لنا حقنا، فأتى عمر أبا بكر (إلى أن قال) ثم قام عمر فمشى معه جماعة حتى أتوا فاطمة فدقوا الباب، فلما سمعت أصواتهم قالت: يا أبة يا رسول الله! ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب ومن ابن أبي قحافة، فلما سمع القوم صوتها وبكاها انصرفوا باكين وكادت قلوبهم تتصدع، وأكبادهم تتفطر (1).
وفي ملل الشهرستاني قال النظام: إن عمر ضرب بطن فاطمة (عليها السلام) يوم البيعة حتى ألقت المحسن من بطنها، وكان عمر يصيح أحرقوها بمن فيها، وما كان في الدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) (2).
وروى ابن قتيبة (3) والجوهري (4) وابن عبد ربه، أن أبا بكر قال في احتضاره في ما قال: ليتني لم أكشف بيت فاطمة ولو أغلق على الحرب (5).
وفي أنساب البلاذري، قال المدائني عن مسلمة بن محارب، عن سليمان التيمي وأبي عون: بأن أبا بكر أرسل إلى علي يريد البيعة، فلم يبايع فجاء عمر ومعه فتيلة، فتلقته فاطمة على الباب فقالت فاطمة: يا ابن الخطاب أتراك محرقا

(١) الإمامة والسياسة: ١٢ - ١٣.
(٢) الملل والنحل: ١ / ٥٧.
(٣) الإمامة والسياسة: ١٨، وفيه: ليتني تركت بيت علي، وإن كان أعلن علي الحرب.
(٤) شرح نهج البلاغة: ١٧ / 164.
(5) العقد الفريد: 4 / 250.
(٣٢٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 ... » »»
الفهرست