الرعاية في علم الدراية (حديث) - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٦
الخامسة: (قال لنا)، و (ذكر لنا) (1) وأما قول الراوي: (قال لنا)، و (ذكر لنا).، فهو من قبيل: (حدثنا).، فيكون أولى من: (أنبأنا)، و (نبأنا).، لدلالته على القول - أيضا " - صريحا ".
لكنه، ينقص عن (حدثنا).، بأنه: بما سمع في المذاكرة في المجالس، والمناظرة بين الخصمين، أشبه وأليق من (حدثنا).
لدلالتهما. على أن المقام لم يكن مقام التحديث، وإنما اقتضاه المقام (2).
السادسة: في أدنى العبارات (3).
- 1 - وأدناها - اي: أدنى العبارات الواقعة في هذه الطريق -:
قول الراوي بالسماع: (قال فلان).، ولم يقل: (لي)، (لنا) (4).
لأنه بحسب مفهوم اللفظ: أعم من كونه سمعه منه.، أو بواسطة، أو بوسائط (5).
وهو مع ذلك، محمول على السماع منه عرفا "، إذا تحقق لقاؤه للمروي عنه.، لا سيما ممن عرف: انه لا يقول ذلك إلا فيما سمعه (6).
- 2 - وشرط بعضهم في حمله على السماع (7): أن يقع ممن عرف من عادته، انه لا يقول ذلك، إلا فيما سمعه منه، حذرا " من التدليس. وهو أولى.، وإن كان عدم اشتراطه أشهر (8).

(١) هذا العنوان.، ليس من النسخة الأساسية: ورقة ٥٨، لوحة أ، سطر ٦، ولا الرضوية.
(٢) وقد نقل الشئ ذاته الشيخ المامقاني بقوله - مع تصرف فيه -: (وأما قول الراوي: قال لنا أولي، أو ذكر لنا أولي.، فهو ك‍: (حدثنا)...).، (مقباس الهداية: ص ١٦٢).، وينظر: تدريب الراوي: ص ١٣٠.
(٣) هذا العنوان.، ليس من النسخة الأساسية: ورقة ٥٨، لوحة أ، سطر ١٢.، ولا الرضوية.
(٤) ينظر: الكفاية: ص ٢٩٠ (٥) إي: (أو وصل إليه بواسطة، أو وسائط).، (مقباس الهداية: ص ١٦٢).
(٦) في النسخة الرضوية: ورقة: ٣٥، لوحة أ.، في الهامش الأيمن - مقابل السطرين: ١٢، ١٣ -: (أن يقول ذلك)، والظاهر: ان الساقط (لا) النافية، التي لا بد من وجودها، حتى يتحقق هنا الاستثناء.، في جملة:
(إلا فيما سمعه). وقال المامقاني: (لا سيما إذا كان الراوي.، ممن عرف من حاله، انه لا يقول ذلك، إلا فيما سمعه).، (مقباس الهداية: ص ١٦٢).
(٧) قال الطيبي: (وخصص الخطيب حمل ذلك على السماع..، (الخلاصة في أصول الحديث: ص ١٠٢).، وينظر: (مقباس الهداية: ص 162).
(8) قال الطيبي: (والمحفوظ المعروف: انه ليس بشرط، والله أعلم).، (الخلاصة: ص ص 102).
وقال المامقاني: (قلت: أولوية الاشتراط واضحة.، ولكن، المعروف بينهم عدم الاشتراط.
(٢٣٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 ... » »»