الرعاية في علم الدراية (حديث) - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٠
كقبول ما دلت القرائن على صحته مع ذلك، على ما ذهب إليه المحقق في (المعتبر).
وقد تقدم الكلام على هذا الدليل، في أول الرسالة.
وكيف كان.، فاطلاق اشتراط الايمان، مع استثناء من ذكر (1) ليس بجيد.
الخامس في: النتيجة (2) وحينئذ فاللازم - على ما قررناه عنهم - اشتراط أحد الامرين، من الايمان والعدالة، والانجبار بمرجح.، لا إطلاق اشتراطهما - أي: الايمان، والعدالة -، المقتضي لعدم قبول رواية غير المؤمن مطلقا ".، ولا يقولون به.
- 1 - واقتصد قوم منا، فاعتبروا سلامة السند من ذلك كله، واقتصروا على الصحيح.، ولا ريب انه أعدل.
ولا يقدح فيه قول المحقق في رده: من أن الكاذب قد يصدق، والفاسق قد يصدق (3).، وإن في ذلك طعنا " في علمائنا وقدحا " في المذهب.
إذ لا منصف، إلا وقد يعمل بخبر المجروح، كما يعمل بخبر المعدل.، وظاهر، أن هذا غير قادح.
- 2 - ومجرد احتمال صدق الكاذب، غير كاف في جواز العمل بقوله، مع النهي عنه.

(1) والمشهور اليوم ان يقال: (استثناء) بالمد.، غير أن مقصوره صحيح أيضا ".
(2) هذا العنوان.، ليس من النسخة الأساسية: ورقة 46، لوحة أ، سطر 12.، ولا الرضوية.
(3) والذي في الأساسية: ورقة 46، لوحة ب، سطر 4 - 5: (إن الكاذب والفاسق قد يصدق).، غير أنه وضعت علامة على الباء، من كلمة (الكاذب).، وجعل مقابلها (قد يلصق)، ثم همشت بلفظة (صحيح).، بل، ذكر في الهامش الجانبي: عبارة (يصدق في المعتبر)، وجعل فوقها رمز (ظ).، وذلك يعني فيما يبدو: الظاهر يصدق كما في المعتبر.
على أن الشئ ذاته وقع في الرضوية: ورقة 28، لوحة ب، سطر 5.، حيث شطب في المتن على لفظ (يلصق)، وجعل مكانها في الهامش (يصدق)، مذيلة بالرمز (ظ).
وعلى هذا، فالذي أثبتناه في المتن.، هو الذي يتفق والصحيح من جهة، وسلامة السياق من جهة ثانية.
أما ما في المعتبر - صفحة: 6 - فهو: بأن الفاسق والكاذب قد يصدقان.
(١٩٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 ... » »»