الرعاية في علم الدراية (حديث) - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٥
(أ.) سليما " من أسباب الفسق التي هي: فعل الكبائر، أو الاصرار على الصغائر (1).
(ب.) وخوارم المروة وهي: الاتصاف بما يستحسن التحلي به عادة "، بحسب زمانه ومكانه وشأنه، فعلا " وتركا "، على وجه يصير ذلك له ملكة.
وإنما لم يصرح لاعتبارها، لان السلامة من الأسباب المذكورة، لا يتحقق إلا بالملكة، فأغنى عن اعتبارها.
(ج) وضبطه لما يرويه بمعنى: كونه حافظا " له متيقظا "، غير مغفل إن حدث من حفظه.، ضابطا " لكتابه، حافظا " له من الغلط والتصحيف والتحريف، إن حدث منه، عارفا " بما يختل به المعنى (2)، إن روى به -

(١) قال الذهبي: (ثم البدعة كبرى وصغرى.، روى عاصم الأحوال عن ابن سيرين قال: لم يكونوا يسألون عن الاسناد، حتى وقعت الفتنة.، فلما وقعت، نظروا من كان من أهل السنة أخذوا حديثه، ومن كان من أهل البدعة تركوا حديثه.، وروى هشام عن الحسن قال: لا تفاتحوا أهل الأهواء، ولا تسمعوا منهم...).، (ميزان الاعتدال: ١ / ٣).
وأقول: هل صحيح أن الاسناد لم يكن يسأل عنه قبل الفتنة؟ ومن هم أهل السنة على وجه التحقيق؟
ومن هم أهل البدعة على وجه الدقة؟ وهل الحكم يصدر بحق هذا أو ذاك بمجرد جرة قلم؟ أم أن الباب مفتوح، بميزان التقوى والاعتدال، لدراية الدرس والتمحيص.، فيعتمد من كان مع القرآن، وسنة رسول الأنام.، ويترك من كان مخالفا " للكتاب، ويحدث بغير مقياس ولا حساب.
وبخصوص مصاديق الصغائر والكبائر، وما قيل فيها وعنها من حيث ثبوتها وعدديتها، وبالنسبة للاصرار وحقيقته.، ينظر: رسائل ثلاث: ص 28 - 35، شرائع الاسلام: 1 / 151، 198، 307، 4 / 115 - 117، منهاج الصالحين - ط 5 -: ص 8، 9، 11، الباعث الحثيث: 101، تكملة الرجال: 1 / 201، 351، علوم الحديث و مصطلحه: ص 135، النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين: ص 25.
وينظر: شرائع الاسلام: 4 / 117.، وفيه: الحسد معصية.، وكذا بغضة المؤمن.، والتظاهر بذلك قادح في العدالة.
وفي المصدر نفسه: 4 / 116.، قال المحقق (قدس): ولا يقدح في العدالة ترك المندوبات، ولو أصر مضربا " عن الجميع.، ما لم يبلغ حدا " يؤذن بالتهاون بالسنن.
(2) وفي الرضوية: ورقة 27 لوحة ب.، سطر 5: (وعارفا " بما يحتمل المعنى).، غير أنه ذكر في الهامش:
كلمة (يختل)، وفوقها الرمز (ل)، إشارة إلى أنها نسخة بدل.
(١٨٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 ... » »»