الرعاية في علم الدراية (حديث) - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٣
(ج) وعقله فلا تقبل رواية: الصبي والمجنون مطلقا ".، لارتفاع القلم عنهما (1)، الموجب لعدم المؤاخذة، المقتضي لعدم التحفظ من ارتكاب الكذب، على تقدير تمييزه.، ومع عدمه، لا عبرة بقوله.
ثانيا: شرط العدالة (2).
وجمهورهم على اشتراط عدالته.
- 1 - لما تقدم، من الامر بالتثبت عند خبر الفاسق، فصار عدم الفسق شرطا " لقبول الرواية.
ومع الجهل بالشرط (3)، يتحقق الجهل بالمشروط، فيجب الحكم بنفيه (4)، حتى يعلم وجود انتفاء التثبت.
كذا.، استدلوا عليه.
- 2 - وفيه: نظر.
لان مقتضى الآية: كون الفسق مانعا " من قبول الرواية، فإذا جهل حال الراوي، لا يصح الحكم عليه بالفسق.، فلا يجب التثبت عند خبره، بمقتضى مفهوم الشرط.

(١) عن أبي ظبيان قال: أتى عمر بامرأة مجنونة، قد فجرت، فأمر برجمها.، فمروا بها على علي بن أبي طالب (عليه السلام).، فقال: ما هذه؟ قالوا: مجنونة فجرت، فأمر بها عمر أن ترجم.، قال: لا تعجلوا.، فأتى عمر فقال له:
- أما علمت أن القلم رفع عن ثلاثة؟ عن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ.
ينظر: الجامع الصغير: ٢ / ٢٤، وكسف الخفاء: ١ / ٤٣٤، وتذكرة الخواص: ص ٨٧، وكنز العمال:
٣
/ ٩٥، ومستدرك الحاكم: ٢ / ٥٩، ٤ / ٣٨٩، وتلخيص المستدرك للذهبي: ٤ / ٤٨٩، ومسند أحمد بن حنبل:
١ / ١٤٠، ١٥٤، ١٥٨، وفرائد السمطين: ج ١ ب ٦٦، ومناقب الخطيب الموفق ابن أحمد الحنفي: ص ٤٨، والاستيعاب: ٣ / ٤٧٤، وينابيع المودة ص ٧٥. وصحيح البخاري: باب لا يرجم المجنون والمجنونة، وإرشاد الساري: ١٠ / ٩ وفيض الغدير: ٤ / ٣٥٧، وتيسير الوصول للبيهقي: ٧ / ٢٦٤، وسنن ابن ماجة: ٢ / ٢٢٧، ومناقب ابن شهرآشوب: ١ / ٤٩٧، وبحار الأنوار: ٩ / 483 - 489.
(2) هذا العنوان.، ليس من النسخة الأساسية: ورقة 44، لوحة أ، سطر 5.، ولا الرضوية.
(3) وفي الرضوية: ورقة 27، لوحة أ.، سطر 10: (مع الجهل بالشروط)، بحذف واو العطف.، ويبدو: أنه اشتباه.
(4) وفي الرضوية: ورقة 27، لوحة أ.، سطر 10 (فيحب العلم بنفيه).
(١٨٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 ... » »»