الإتقان في علوم القرآن - السيوطي - ج ١ - الصفحة ٥٦٢
* (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير) * فإن الثاني فيهما هو الأول وهما نكرتان 3619 ومنها في القسم الثالث * (أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير) * * (ويؤت كل ذي فضل فضله) * * (ويزدكم قوة إلى قوتكم) * * (ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم) * * (زدناهم عذابا فوق العذاب) * * (وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن) * فإن الثاني فيها غير الأول 3620 وأقول لا إنتفاض بشيء من ذلك عند التأمل فإن اللام في الإحسان للجنس فيما يظهر وحينئذ يكون في المعنى كالنكرة وكذا آية النفس والحر بخلاف آية العسر فإن أل فيها إما للعهد أو للاستغراق كما يفيده الحديث وكذا آية الظن لا نسلم فيها أن الثاني فيها غير الأول بل هو عينه قطعا إذ ليس كل ظن مذموما كيف وأحكام الشريعة ظنية وكذا آية الصلح لا مانع من أن يكون المراد منها الصلح المذكور وهو الذي بين الزوجين واستحباب الصلح في سائر الأمور مأخوذ من السنة ومن الآية بطريق القياس بل لا يجوز القول بعموم الآية وأن كل صلح خير لأن ما أحل حراما من الصلح أو حرم حلالا فهو ممنوع وكذا آية القتال ليس الثاني فيها عين الأول بلا شك لأن المراد بالأول المسؤول عنه القتال الذي وقع في سرية ابن الحضرمي سنة اثنتين من الهجرة لأنه سبب نزول الآية والمراد بالثاني جنس القتال لا ذاك بعينه وأما آية * (وهو الذي في السماء إله) * فقد أجاب عنها الطيبي أنها من باب التكرير لإفادة أمر زائد بدليل تكرير ذكر الرب فيما قبله من قوله * (سبحان رب السماوات والأرض رب العرش) * ووجهه الأطناب في تنزيهه تعالى عن نسبة الولد إليه وشرط القاعدة ألا يقصد التكرير
(٥٦٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 ... » »»