تفسير البحر المحيط - أبي حيان الأندلسي - ج ٥ - الصفحة ٣٣
* (وما أمروا إلا ليعبدوا إلاها واحدا لا إلاه هو سبحانه عما يشركون) * الظاهر أن الضمير عائد على من عاد عليه في اتخذوا، أي: أمروا في التوراة والإنجيل على ألسنة أنبيائهم. وقيل: في القرآن على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم). وقيل: في الكتب الثلاثة. وقيل: في الكتب المنزلة، وعلى لسان جميع الأنبياء. وقال الزمخشري: أمرتهم بذلك أدلة العقل والنصوص في الإنجيل والمسيح عليه السلام، أنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة. وقيل: الضمير عائد على الأحبار والرهبان المتخذين أربابا أي: وما أمر هؤلاء إلا ليعبدوا الله ويوحدوه، فكيف يصح أن يكونوا أربابا وهم مأمورون مستعبدون؟ وفي قوله: عما يشركون، دلالة على إطلاق اسم الشرك على اليهود والنصارى
(٣٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 ... » »»