تفسير البيضاوي - البيضاوي - ج ٥ - الصفحة ٣٣٣
* (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا) * مصطفين مصدر وصف به * (كأنهم بنيان مرصوص) * في تراصهم من غير فرجة حال من المستكن في الحال الأول والرص اتصال بعض البناء بالبعض واستحكامه * (وإذ قال موسى لقومه) * مقدرا باذكر أو كان كذا * (يا قوم لم تؤذونني) * بالعصيان والرمي بالأدرة * (وقد تعلمون أني رسول الله إليكم) * بما جئتكم من المعجزات والجملة حال مقررة للإنكار فإن العلم بنبوته يوجب تعظيمه ويمنع إيذاءه * (وقد) * لتحقيق العلم * (فلما زاغوا) * عن الحق * (أزاغ الله قلوبهم) * صرفها عن قبول الحق والميل إلى الصواب * (والله لا يهدي القوم الفاسقين) * هداية موصلة إلى معرفة الحق أو إلى الجنة * (وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل) * ولعله لم يقل * (يا قوم) * كما قال موسى عليه الصلاة والسلام لأنه لا نسب له فيهم * (إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا) * في حال تصديقي لما تقدمني من التوراة وتبشيري * (برسول يأتي من بعدي) * والعامل في الحالين ما في الرسول من معنى الإرسال لا الجار لأنه لغو إذ هو صلة للرسول فلا يعمل * (برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد) * يعني محمدا صلى الله عليه وسلم والمعنى أن ديني التصديق بكتب الله وأنبيائه فذكر أول الكتب المشهورة الذي حكم به النبيون والنبي الذي هو خاتم المرسلين * (فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين) * الإشارة إلى ما جاء به أو إليه وتسميته سحر للمبالغة ويؤيده قراءة حمزة والكسائي هذا ساحرا على أن الإشارة إلى عيسى عليه الصلاة والسلام * (ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام) * أي لا أحد أظلم ممن يدعي إلى الإسلام الظاهر حقيته المقتضي له خبر الدارين فيضع موضع إجابته الافتراء على الله بتكذيب رسوله وتسمية آياته سحرا فإنه يعم إثبات المنفي ونفي الثابت وقرئ يدعي يقال دعاه وادعاه كلمسه والتمسه * (والله لا يهدي القوم الظالمين) * لا يرشدهم إلى ما فيه فلاحهم
(٣٣٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 ... » »»