تفسير البيضاوي - البيضاوي - ج ٥ - الصفحة ١٧٧
من قبل هذا الكتاب يعني القرآن فإنه ناطق بالتوحيد * (أو أثارة من علم) * أو بقية من علم بقيت عليكم من علوم الأولين هل فيها ما يدل على استحقاقهم للعبادة أو الأمر به * (إن كنتم صادقين) * في دعواكم وهو إلزام بعدم ما يدل على إلوهيتهم بوجه ما نقلا بعد إلزامهم بعدم ما يقتضيها عقلا وقرئ إثارة بالكسر أي مناظرة فإن المناظرة تثير المعاني وأثرة أي شيء أوثرتم به وأثرة بالحركات الثلاث في الهمزة والسكون الثاء فالمفتوحة للمرة من مصدر أثر الحديث إذا رواه والمكسورة بمعنى الأثره والمضمومة اسم ما يؤثر * (ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له) * إنكار أن يكون أحد أضل من المشركين حيث تركوا عبادة السميع البصير المجيب القادر الخبير إلى عبادة من لا يستجيب لهم لو سمع دعاءهم فضلا أن يعلم سرائرهم ويراعي مصالحهم * (إلى يوم القيامة) * ما دامت الدنيا * (وهم عن دعائهم غافلون) * لأنهم إما جمادات وإما عباد مسخرون مشتغلون بأحوالهم * (وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات) * واضحات أو مبينات * (قال الذين كفروا للحق) * لأجله وفي شأنه والمراد به الآيات ووضعه موضع ضميرها ووضع * (الذين كفروا) * موضع ضمير المتلو عليهم للتسجيل عليها بالحق وعليهم بالكفر والانهماك في الضلالة * (لما جاءهم) * حينما جاءهم من غير نظر وتأمل * (هذا سحر مبين) * ظاهر بطلانه * (أم يقولون افتراه) * إضراب عن ذكر تسميتهم إياه سحرا إلى ذكر ما هو أشنع منه
(١٧٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 ... » »»