تفسير البيضاوي - البيضاوي - ج ٣ - الصفحة ١٠
يقعد القطاع للسابلة * (صراطك المستقيم) * طريق الإسلام ونصبه على الظرف كقوله (لدن بهز الكف يعسل متنه فيه كما عسل الطريق الثعلب) وقيل تقديره على صراطك كقولهم ضرب زيد الظهر والبطن * (ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم) * أي من جميع الجهات الأربع مثل قصده إياهم بالتسويل والإضلال من أي وجه يمكنه بإتيان العدو من الجهات الأربع ولذلك لم يقل من فوقهم ومن تحت أرجلهم وقيل لم يقل من فوقهم لأن الرحمة تنزل منه ولم يقل من تحتهم لأن الإتيان منه يوحش الناس وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما من بين أيديهم من قبل الآخرة ومن خلفهم من قبل الدنيا وعن إيمانهم وعن شمائلهم من جهة حسناتهم وسيئاتهم ويحتمل أن يقال من بين أيديهم من حيث يعلمون ويقدرون على التحرز عنه ومن خلفهم من حيث لا يعلمون ولا يقدرون وعن أيمانهم وعن شمائلهم من حيث يتيسر لهم أن يعلموا ويتحرزوا ولكن لم يفعلوا لعدم تيقظهم واحتياطهم وانما عدى الفعل إلى الأولين بحرف الابتداء لأنه منهما موجة إليهم
(١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 ... » »»