تفسير البيضاوي - البيضاوي - ج ٢ - الصفحة ٣٥٨
استفهام إنكار واستبعاد لانتفاء الإيمان مع قيام الداعي وهو الطمع في الانخراط مع الصالحين والدخول في مداخلهم أو جواب سائل قال لم أمنتم و * (لا نؤمن) * حال من الضمير والعامل ما في اللام من معنى الفعل أي أي شيء حصل لنا غير مؤمنين بالله أي بوحدانيته فإنهم كانوا مثلثين أو بكتابه ورسوله فإن الإيمان بهما إيمان به حقيقة وذكره توطئه وتعظيما ونطمع عطف على نؤمن أو خبر محذوف والواو للحال أي ونحن نطمع والعامل فيها عامل الأولى مقيدا بها أو نؤمن * (فأثابهم الله بما قالوا) * أي عن اعتقاد من قولك هذا قول فلان أي معتقده * (جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين) * الذين أحسنوا النظر والعمل أو الذين اعتادوا الإحسان في الأمور والآيات الأربع روي أنها نزلت في النجاشي وأصحابه بعث إليه الرسول صلى الله عليه وسلم بكتابه فقرأه ثم دعا جعفر بن أبي طالب والمهاجرين معه وأحضر الرهبان والقسيسين فأمر جعفرا أن يقرأ عليهم القرآن فقرأ سورة مريم فبكوا وآمنوا بالقرآن وقيل نزلت في ثلاثين أو سبعين رجلا من قومه وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ عليهم سورة يس فبكوا وآمنوا
(٣٥٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 ... » »»