تفسير البيضاوي - البيضاوي - ج ٢ - الصفحة ٣٠٦
كلام الله سبحانه وتعالى والافتراء عليه ويجوز أن يكون حالا من مفعول * (لعناهم) * لا من القلوب إذ لا ضمير له فيه * (ونسوا حظا) * وتركوا نصيبا وافيا * (مما ذكروا به) * من التوراة أو من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم والمعنى أنهم حرفوا التوراة وتركوا حظهم مما أنزل عليهم فلم ينالوه وقيل معناه أنهم حرفوها فزلت بشؤمه أشياء منها عن حفظهم لما روي أن ابن مسعود قال قد ينسى المرء بعض العلم بالمعصية وتلا هذه الآية * (ولا تزال تطلع على خائنة منهم) * خيانة منهم أو فرقة خائنة أو خائن والتاء للمبالغة والمعنى أن الخيانة والغدر من عادتهم وعادة أسلافهم لا تزال ترى ذلك منهم * (إلا قليلا منهم) * لم يخونوا وهم الذين آمنوا منهم وقيل استثناء من قوله * (وجعلنا قلوبهم قاسية) * * (فاعف عنهم واصفح) * إن تابوا وآمنوا أو عاهدوا والتزموا الجزية وقيل مطلق نسخ بآية السيف * (إن الله يحب المحسنين) * تعليل للأمر بالصفح وحث عليه وتنبيه على أن العفو عن الكافر الخائن إحسان فضلا عن العفو عن غيره * (ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم) * أي وأخذنا من النصارى ميثاقهم كما أخذنا ممن قبلهم وقيل تقديره ومن الذين قالوا إنا نصارى قوم أخذنا وإنما قال قالوا إنا
(٣٠٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 ... » »»