تفسير البيضاوي - البيضاوي - ج ٢ - الصفحة ٣٠٧
نصارى ليدل على أنهم سموا أنفسهم بذلك ادعاء لنصرة الله سبحانه وتعالى * (فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا) * فألزمنا من غري بالشيء إذا لصق به * (بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة) * بين فرق النصارى وهم نسطورية ويعقوبية وملكانية أو بينهم وبين اليهود * (وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون) * بالجزاء والعقاب * (يا أهل الكتاب) * يعني اليهود والنصارى ووحد الكتاب لأنه للجنس * (قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب) * كنت محمدا صلى الله عليه وسلم وآية الرجم في التوراة وبشارة عيسى عليه الصلاة والسلام بأحمد صلى الله عليه وسلم في الإنجيل * (ويعفو عن كثير) * مما تخفونه لا يخبر به إذا لم يضطر إليه أمر ديني أو عن كثير منكم فلا يؤخذاه بجرمه * (قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين) * يعني القرآن فإنه الكاشف لظلمات الشك والضلال والكتاب الواضح الإعجاز وقيل يريد بالنور محمد صلى الله عليه وسلم * (يهدي به الله) * وحد الضمير لأن المراد بهما واحد أو لأنهما كواحد في الحكم * (من اتبع رضوانه) * من اتبع رضاه بالإيمان منهم * (سبل السلام) * طرق السلامة من العذاب أو سبل الله * (ويخرجهم من الظلمات إلى النور) * من أنواع الكفر إلى الإسلام * (بإذنه) * بإرادته أو توفيقه * (ويهديهم إلى صراط مستقيم) * طريق هو أقرب الطرق إلى الله سبحانه وتعالى ومؤد إليه لا محالة * (لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم) * هم الذين قالوا بالاتحاد منهم
(٣٠٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 ... » »»