تفسير شبر - السيد عبد الله شبر - الصفحة ٢٧٩
وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين * (126) * واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون * (127) * إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون * (128) * (17) سورة الإسراء مكية الا الآيات 26 و 32 و 33 و 57 ومن آية 72 إلى غاية آية 80 فمدنية وآياتها 111 نزلت بعد القصاص بسم الله الرحمن الرحيم سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير * (1) * وآتينا موسى الكتاب وجعلنه هدى لبنى إسرائيل ألا تتخذوا من دوني وكيلا * (2) * ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا * (3) * وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا * (4) * فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولى بأس شديد فجاسوا خلل الديار وكان وعدا مفعولا * (5) * ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا * (6) * إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم
____________________
(وإن عاقبتم) أي أردتم عقوبة جان قصاصا (فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) من دون زيادة (ولئن صبرتم) عن المؤاخذة (لهو) الصبر (خير للصابرين) من العقوبة (واصبر) أيها النبي (وما صبرك إلا بالله) بتوفيقه (ولا تحزن عليهم) على المشركين حرصا على إيمانهم أو على قتلي أحد (ولا تك في ضيق مما يمكرون) في ضيق صدر من مكرهم (إن الله مع الذين اتقوا) معاصيه (والذين هم محسنون).
(17 - سورة الإسراء مائة وإحدى عشر آيات مكية وقيل إلا وإن كادوا ليفتنونك الثمان آيات) بسم الله الرحمن الرحيم (سبحان الذي أسرى بعبده) محمد (ليلا) ظرف للإسراء وفائدته مع أن الإسراء لا يكون إلا بالليل - تقليل مدة الإسراء وأنه أسري به في بعض الليل مسيرة أربعين ليلة (من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى (1)) بيت المقدس لبعد ما بينهما (الذي باركنا حوله) في الدين والدنيا يجعله مقر الأنبياء ومهبط الوحي وحفه بالأشجار والأنهار وفيه التفات (لنريه من آياتنا) العجيبة في السماوات والأرض وما بينهما (إنه هو السميع البصير وآتينا موسى الكتاب) التوراة (وجعلناه هدى لبني إسرائيل ألا تتخذوا) أن مفسرة أو زائدة (من دوني وكيلا) تكلون إليه أمركم (ذرية من حملنا مع نوح) إذ الناس كلهم منه (إنه كان عبدا شكورا) كثير الشكر (وقضينا) أوحينا (إلى بني إسرائيل في الكتاب) التوراة (لتفسدن في الأرض مرتين) أولهما قتل شعيا وثانيهما قتل زكريا ويحيى (ولتعلن علوا كبيرا) بالاستكبار عن طاعة الله وظلم الناس (فإذا جاء وعد أولاهما) وعد عقاب أولى المرتين (بعثنا عليكم عبادا لنا) بختنصر وجالوت أي خليناهم وإياكم (أولى بأس) بطش في الحرب (شديد فجاسوا) ترددوا يطلبونكم (خلال الديار) وسطها فقتلوا كباركم وسبوا صغاركم وأحرقوا التوراة وخربوا المسجد (وكان وعدا مفعولا) كائنا لا خلف فيه (ثم رددنا لكم الكرة) الدولة (عليهم) على المبعوثين بتسخير بعض ملك الفرس لكم فردكم إلى الشام واستولى على أتباع بخت نصر أو بتسليط داود على جالوت فقتله (وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا) عددا (إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم) لأن ثوابه لها...

(1) الأقصى في الكل.
(٢٧٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 ... » »»