تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج ٢٠ - الصفحة ١٠٢
أقول: ما في الرواية يقبل الانطباق على الرواية السابقة وعلى ما قدمناه من معنى الآية.
وفيه أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله تعالى: " بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة " قال: قد قال قائلون من الناس لمحمد صلى الله عليه وسلم إن سرك أن نتابعك فأتنا بكتاب خاصة يأمرنا باتباعك.
أقول: الرواية قابلة التطبيق لما في تفسير الآية من القول بأن الآية في معنى قوله تعالى:
" ولن نؤمن لرقيك " الآية وقد تقدم ما فيه.
وفي تفسير القمي في قوله تعالى: " هو أهل التقوى وأهل المغفرة " قال: هو أهل أن يتقى وأهل أن يغفر.
وفي التوحيد بإسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل:
" هو أهل التقوى وأهل المغفرة " قال: قال الله عز وجل: أنا أهل ان أتقى ولا يشرك بي عبدي شيئا وأنا أهل إن لم يشرك بي عبدي شيئا أن أدخله الجنة.
وقال: إن الله تبارك وتعالى أقسم بعزته وجلاله أن لا يعذب أهل توحيده بالنار.
وفي الدر المنثور أخرج ابن مردويه عن عبد الله بن دينار قال: سمعت أبا هريرة وابن عمر وابن عباس يقولون: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله: " هو أهل التقوى وأهل المغفرة " قال: يقول الله: أنا أهل أن اتقى فلا يجعل معي شريك فإذا اتقيت ولم يجعل معي شريك فأنا أهل أن أغفر ما سوى ذلك.
أقول: وفي معناه غير واحد من الروايات عنه صلى الله عليه وآله وسلم.
(سورة القيامة مكية وهي أربعون آية) بسم الله الرحمن الرحيم لا أقسم بيوم القيمة - 1. ولا أقسم بالنفس اللوامة - 2. أيحسب الانسان أن لن نجمع عظامه - 3. بلى قادرين على أن نسوي بنانه - 4. بل يريد الانسان ليفجر أمامه - 5. يسئل
(١٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 ... » »»
الفهرست