تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج ١٨ - الصفحة ٢٩٨
أموال خيبر فيئا بين المسلمين وكانت فدك خالصة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنهم لم يوجفوا عليها بخيل ولا ركاب.
ولما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أهدت له زينب بنت الحارث امرأة سلام بن مشكم وهي ابنة أخي مرحب شاة مصلية وقد سألت أي عضو أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقيل لها: الذراع فأكثرت فيها السم وسمت سائر الشاة ثم جاءت بها فلما وضعتها بين يديه تناول الذراع فأخذها ولاك منها مضغة وانتهش منها ومعه بشر بن البراء بن معرور فتناول عظما فانتهش منه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ارفعوا أيديكم فإن كتف هذه الشاة يخبرني أنها مسمومة ثم دعاها فاعترفت فقال: ما حملك على ذلك؟ فقالت:
بلغت من قومي ما لم يخف عليك فقلت: إن كان نبيا فسيخبر وإن كان ملكا استرحت منه فتجاوز عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومات بشر بن البراء من أكلته التي أكل قال: ودخلت أم بشر بن البراء على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعوده في مرضه الذي توفي فيه فقال صلى الله عليه وآله وسلم: يا أم بشر ما زالت أكلة خيبر التي أكلت بخيبر مع ابنك تعاودني فهذا أوان قطعت أبهري وكان المسلمون يرون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مات شهيدا مع ما أكرمه الله به من النبوة.
* * * محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما - 29.
(٢٩٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 ... » »»
الفهرست