تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج ١٨ - الصفحة ٢٩٣
الدنية في ديننا؟ ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ قال: يا ابن الخطاب إني رسول الله ولن يضيعني الله أبدا.
فرجع متغيظا فلم يصبر حتى جاء أبا بكر فقال: يا أبا بكر ألسنا على الحق وهم على الباطل؟ قال: بلى. قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى قال: فلم نعطي الدنية في ديننا؟ قال: يا ابن الخطاب إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدا فنزلت سورة الفتح فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى عمر فأقرأه إياها فقال: يا رسول الله أو فتح هو قال: نعم.
وفي كمال الدين بإسناده عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما) قال: لو أخرج الله ما في أصلاب المؤمنين من الكافرين وما في أصلاب الكافرين من المؤمنين لعذبنا الذين كفروا.
أقول: وهذا المعنى مروي في روايات أخر.
وبإسناده عن جميل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله تعالى: (وألزمهم كلمة التقوى) قال: هو الايمان.
وفي الدر المنثور أخرج الترمذي وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند وابن جرير والدار قطني في الافراد وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (وألزمهم كلمة التقوى) قال: لا إله إلا الله.
أقول: (وروى هذا المعنى أيضا بطرق أخرى عن علي وسلمة بن الأكوع وأبي هريرة، وروي أيضا من طرق الشيعة كما في العلل بإسناده عن الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث يفسر فيه (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) قال صلى الله عليه وآله وسلم: وقوله: لا إله إلا الله يعني وحدانيته لا يقبل الله الأعمال إلا بها، وهي كلمة التقوى يثقل الله بها الموازين يوم القيامة.
وفي المجمع في قصة فتح خيبر قال: ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة من الحديبية مكث بها عشرين ليلة ثم خرج منها غاديا إلى خيبر.
ذكر ابن إسحاق بإسناده إلى أبي مروان الأسلمي عن أبيه عن جده قال:
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى خيبر حتى إذا كنا قريبا منها وأشرفنا عليها قال رسول
(٢٩٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 ... » »»
الفهرست