التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ٢ - الصفحة ٣٨٢
غيرهم فالآمرون بالمعروف: هم الذين يعرفون المعروف كله صغيره وكبيره ودقيقه وجليله، والناهون عن المنكر: هم الذين يعرفون المنكر صغيره وكبيره، والحافظون لحدود الله: هم الذين يعرفون حدود الله صغيرها وكبيرها، ودقيقها وجليلها ولا يجوز أن يكون بهذه لصفة غير الأئمة عليهم السلام.
وفي نهج البلاغة: أنه ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنة فلا تبيعوها إلا بها.
وفيه: فلا أموال بذلتموها للذي رزقها ولا أنفس خاطرتم (1) بها للذي خلقها.
والعياشي: عن الباقر عليه السلام أنه سئل عن قول الله تعالى (إن الله اشترى) الآية.
فقال: يعني في الميثاق، ثم قرأت عليه (التائبون العابدون)، فقال: لا إقرأها (التائبين العابدين) إلى آخر الآية، وقال: إذا رأيت هؤلاء فعند ذلك هؤلاء اشترى منهم أنفسهم وأموالهم يعني في الرجعة.
(113) ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم بموتهم على الشرك أو بوحي من الله أنهم لن يؤمنوا.
(114) وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرء منه: قطع استغفاره.
العياشي: عن الصادق عليه السلام أنه قال: ما يقول الناس في قول الله تعالى:
(وما كان استغفار إبراهيم لأبيه)؟ فقيل: يقولون: إبراهيم وعد أباه أن يستغفر له، قال: ليس هو هكذا، إن أبا إبراهيم وعده أن يسلم فاستغفر له، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه. وفي رواية أخرى لما مات تبين له أنه عدو لله فلم يستغفر له.
أقول: لا ينافي هذا التفسير ما رواه القمي: إن إبراهيم عليه السلام قال لأبيه:

1 - الخطر بالتحريك الاشراف على الهلاك وقوله خاطر بنفسه من استغنى برأيه وبئس الخطر لمن خاطر الله يترك طاعته كلاهما من المخاطرة وهي ارتكاب ما فيه خطر وهلاك م‍.
(٣٨٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 ... » »»
الفهرست