التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ١ - الصفحة ٤٩٢
في المجمع عن أبي حمزة الثمالي لما نزلت آية الهجرة سمعها رجل من المسلمين وهو جندع أو جندب بن ضمرة وكان بمكة فقال والله ما انا ممن استثنى الله إني لأجد قوة واني لعالم بالطريق وكان مريضا شديد المرض فقال لبنيه والله لا أبيت بمكة حتى اخرج منها فاني أخاف ان أموت فيها فخرجوا يحملونه على سرير حتى إذا بلغ التنعيم مات فنزلت الآية.
والعياشي عن محمد بن أبي عمير قال وجه زرارة بن أعين ابنه عبيدا إلى المدينة يستخبر له خبر أبي الحسن موسى بن جعفر وعبد الله الأفطس فمات قبل ان يرجع إليه عبيد الله قال محمد بن أبي عمير حدثني محمد بن حكيم قال ذكرت لأبي الحسن (عليه السلام) زرارة وتوجيهه عبيدا إلى المدينة فقال إني لأرجو أن يكون زرارة ممن قال الله: ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله (الآية).
(101) وإذا ضربتم في الأرض سافرتم فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة بتنصيف الرباعيات لما امر الله بالجهاد والهجرة بين صلاة السفر والخوف قيل كأنهم ألفوا الإتمام وكان مظنة لأن يخطر ببالهم ان عليهم نقصانا في التقصير فرفع عنهم الجناح لتطيب نفوسهم بالقصر ويطمئنوا إليه.
وفي الفقيه والعياشي عن زرارة ومحمد بن مسلم قالا قلنا لأبي جعفر (عليه السلام) ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي وكم هي فقال إن الله عز وجل يقول وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر قالا قلنا إنما قال الله تعالى فليس عليكم جناح ولم يقل افعلوا كيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر فقال أوليس قد قال الله عز وجل ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما ألا ترون ان الطواف بهما واجب مفروض لأن الله عز وجل ذكره في كتابه وصنعه نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) وكذلك التقصير في السفر شئ صنعه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وذكره الله تعالى في كتابه قالا قلنا له فمن صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا قال إن كان قد قرأت عليه آية التقصير وفسرت له وصلى أربعا أعاد وان لم
(٤٩٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 نبذة من حياة المؤلف 2
2 ديباجة الكتاب 7
3 المقدمة الأولى: في نبذة مما جاء في الوصية بالتمسك بالقرآن وفي فضله 15
4 المقدمة الثانية: في نبذة مما جاء في أن علم القرآن كله إنما هو عند أهل البيت (عليهم السلام) 19
5 المقدمة الثالثة: في نبذة مما جاء في أن جل القرآن إنما نزل فيهم وفي أوليائهم وفي أعدائهم وبيان سر ذلك 24
6 المقدمة الرابعة: في نبذة مما جاء في معاني وجوه الآيات وتحقيق القول في المتشابه وتأويله 29
7 المقدمة الخامسة: في نبذة مما جاء في المنع من تفسير القرآن بالرأي والسر فيه 35
8 المقدمة السادسة: في نبذة مما جاء في جمع القرآن وتحريفه وزيادته ونقصه وتأويله ذلك 40
9 المقدمة السابعة: في نبذة مما جاء في أن القرآن تبيان كل شئ وتحقيق معناه 56
10 المقدمة الثامنة: في نبذة مما جاء في أقسام الآيات واشتمالها على البطون والتأويلات وأنواع اللغات والقراءات والمعتبرة منها 59
11 المقدمة التاسعة: في نبذة مما جاء في زمان نزول القرآن وتحقيق ذلك 64
12 المقدمة العاشرة: في نبذة مما جاء في تمثل القرآن لأهله يوم القيامة 67
13 المقدمة الحادية عشرة: في نبذة مما جاء في كيفية التلاوة وآدابها 70
14 المقدمة الثانية عشرة: في بيان ما اصطلحنا عليه في التفسير 75
15 تفسير الاستعاذة 79
16 سورة الفاتحة وهي سبع آيات 80
17 سورة البقرة وهي 286 آية 90
18 سورة آل عمران وهي 200 آية 315
19 سورة النساء وهي 177 آية 413