التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ١ - الصفحة ٤٨٧
من القاعدين والمجاهدين وعد الله الحسنى المثوبة الحسنى وهي الجنة، لحسن عقيدتهم وخلوص نيتهم.
في الجوامع عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لقد خلفتم في المدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم وهم الذين صحت نياتهم ونصحت جيوبهم وهوت أفئدتهم إلى الجهاد وقد منعهم من المسير ضرر أو غيره وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما.
(96) درجات منه ومغفرة ورحمة في المجمع جاء في الحديث أن الله سبحانه فضل المجاهدين على القاعدين سبعين درجة بين كل درجتين مسيرة سبعين خريفا (1) للفرس الجواد المضمر (2) قيل كرر تفضيل المجاهدين وبالغ فيه اجمالا وتفصيلا تعظيما للجهاد وترغيبا فيه وقيل الأول: ما خولهم (3) في الدنيا من الغنيمة والظفر وجميل الذكر والثاني ما جعل لهم في الآخرة وقيل الدرجة ارتفاع منزلتهم عند الله والدرجات منازلهم في الجنة.
وقيل القاعدون الأول هم الأضراء (4) والقاعدون الثاني هم الذين أذن لهم في التخلف اكتفاء بغيرهم. وقيل المجاهدون الأولون من جاهد الكفار والآخرون من

(١) في الحديث فقراء أمتي يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفا الخريف الزمان المعروف من فصول السنة ما بين الصيف والشتاء وهو بحساب المنجمين أحد وتسعون يوما وثمن وهو نصف آب وايلول وتشرين الأول ونصف تشرين الثاني قيل والمراد من قوله (عليه السلام) بأربعين خريفا أربعون سنة لأن الخريف لا يكون في السنة الا مرة واحدة فإذا انقضى أربعون خريفا فقد مضت أربعون سنة وفي معاني الأخبار الخريف سبعون سنة. ومنه ما روى من رئيس المحدثين باسناده إلى أبي جعفر (ع) قال قال إن عبدا مكث في النار سبعين خريفا والخريف سبعون سنة انتهى. وفي مواضع من كتب الحديث الخريف الف عام والعام الف سنة. وفي بعض الروايات قلت وما الخريف جعلت فداك قال زاوية في الجنة يسير الراكب فيها أربعين عاما (مجمع).
(2) قال في القاموس ضمر الخيل تضميرا علفها القوت بعد السمن كأضمرها. وفي المجمع تضمير الخيل أن يظاهر عليها بالعلف حتى تسمن ثم لا يعلف الا قوتا لتخف وذلك في مدة أربعين يوما إلى أن قال وقيل أن نشد عليها سروجها وتجلل بالأجلة حتى تعرق تحتها فيذهب هزالها ويشد لحمها انتهى. ولعل المراد الفرس القوي السريع السير كثير العدو.
(3) خول الله الشئ أي مكة إياه وخوله نعمة أعطاه نعمة (م).
(4) الضرير الذاهب البصر والجمع اضراء والمريض المهزول وه يبهاء (ق).
(٤٨٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 نبذة من حياة المؤلف 2
2 ديباجة الكتاب 7
3 المقدمة الأولى: في نبذة مما جاء في الوصية بالتمسك بالقرآن وفي فضله 15
4 المقدمة الثانية: في نبذة مما جاء في أن علم القرآن كله إنما هو عند أهل البيت (عليهم السلام) 19
5 المقدمة الثالثة: في نبذة مما جاء في أن جل القرآن إنما نزل فيهم وفي أوليائهم وفي أعدائهم وبيان سر ذلك 24
6 المقدمة الرابعة: في نبذة مما جاء في معاني وجوه الآيات وتحقيق القول في المتشابه وتأويله 29
7 المقدمة الخامسة: في نبذة مما جاء في المنع من تفسير القرآن بالرأي والسر فيه 35
8 المقدمة السادسة: في نبذة مما جاء في جمع القرآن وتحريفه وزيادته ونقصه وتأويله ذلك 40
9 المقدمة السابعة: في نبذة مما جاء في أن القرآن تبيان كل شئ وتحقيق معناه 56
10 المقدمة الثامنة: في نبذة مما جاء في أقسام الآيات واشتمالها على البطون والتأويلات وأنواع اللغات والقراءات والمعتبرة منها 59
11 المقدمة التاسعة: في نبذة مما جاء في زمان نزول القرآن وتحقيق ذلك 64
12 المقدمة العاشرة: في نبذة مما جاء في تمثل القرآن لأهله يوم القيامة 67
13 المقدمة الحادية عشرة: في نبذة مما جاء في كيفية التلاوة وآدابها 70
14 المقدمة الثانية عشرة: في بيان ما اصطلحنا عليه في التفسير 75
15 تفسير الاستعاذة 79
16 سورة الفاتحة وهي سبع آيات 80
17 سورة البقرة وهي 286 آية 90
18 سورة آل عمران وهي 200 آية 315
19 سورة النساء وهي 177 آية 413