التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ١ - الصفحة ١٢٤
معكم فان مثل هذا الذكر في كتابكم ولا تكونوا أول (1) كافر به قيل تعريض بأن الواجب أن تكونوا أول من آمن به لأنهم كانوا أهل النظر في معجزاته والعلم بشأنه والمستفتحين به والمبشرين بزمانه.
وفي تفسير الإمام (عليه السلام) هؤلاء يهود المدينة جحدوا بنبوة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وخانوه وقالوا نحن نعلم أن محمدا نبي وأن عليا وصيه ولكن لست أنت ذلك ولا هذا ولكن يأتيان بعد وقتنا هذا بخمسماءة سنة.
ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا في المجمع عن الباقر (عليه السلام) في هذه الآية أن حي بن اخطب وكعب بن أشرف وآخرين من اليهود كان لهم مأكلة على اليهود في كل سنة فكرهوا بطلانها بأمر النبي فحرفوا لذلك آيات من التوراة فيها صفته وذكره فذلك الثمن الذي أريد به في الآية وإياي فاتقون في كتمان أمر محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمر وصيه.
(42) ولا تلبسوا الحق بالباطل: لا تخلطوه به بأن تقروا به من وجه وتجحدوه من وجه وتكتموا عطف على النهي أو نصب باضمار أن الحق من نبوة هذا وإمامة هذا وأنتم تعلمون أنكم تكتمونه تكابرون علومكم وعقولكم.
(43) وأقيموا الصلاة: المكتوبة التي جاء بها محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وأقيموا أيضا الصلاة على محمد وآله الطاهرين وآتوا الزكاة من أموالكم إذا وجبت ومن أبدانكم إذا الزمت ومن معونتكم إذا التمست.
وفي الكافي عن الكاظم (عليه السلام) أنه سئل عن صدقة الفطرة أهي مما قال الله تعالى وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فقال نعم، والعياشي عنه (عليه السلام) مثله.
وعن الصادق (عليه السلام) هي الفطرة التي افترض الله على المؤمنين.
وفي رواية: نزلت الزكاة وليست للناس الأموال وإنما كانت الفطرة واركعوا

(1) أول أفعل لا له وقيل أصله أوءل فأبدلت همزته واوا تخفيفا بغير قياس أو أول من آل يؤول أي رجع فقلبت همزته واوا فأدغمت. منه قدس سره.
(١٢٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 نبذة من حياة المؤلف 2
2 ديباجة الكتاب 7
3 المقدمة الأولى: في نبذة مما جاء في الوصية بالتمسك بالقرآن وفي فضله 15
4 المقدمة الثانية: في نبذة مما جاء في أن علم القرآن كله إنما هو عند أهل البيت (عليهم السلام) 19
5 المقدمة الثالثة: في نبذة مما جاء في أن جل القرآن إنما نزل فيهم وفي أوليائهم وفي أعدائهم وبيان سر ذلك 24
6 المقدمة الرابعة: في نبذة مما جاء في معاني وجوه الآيات وتحقيق القول في المتشابه وتأويله 29
7 المقدمة الخامسة: في نبذة مما جاء في المنع من تفسير القرآن بالرأي والسر فيه 35
8 المقدمة السادسة: في نبذة مما جاء في جمع القرآن وتحريفه وزيادته ونقصه وتأويله ذلك 40
9 المقدمة السابعة: في نبذة مما جاء في أن القرآن تبيان كل شئ وتحقيق معناه 56
10 المقدمة الثامنة: في نبذة مما جاء في أقسام الآيات واشتمالها على البطون والتأويلات وأنواع اللغات والقراءات والمعتبرة منها 59
11 المقدمة التاسعة: في نبذة مما جاء في زمان نزول القرآن وتحقيق ذلك 64
12 المقدمة العاشرة: في نبذة مما جاء في تمثل القرآن لأهله يوم القيامة 67
13 المقدمة الحادية عشرة: في نبذة مما جاء في كيفية التلاوة وآدابها 70
14 المقدمة الثانية عشرة: في بيان ما اصطلحنا عليه في التفسير 75
15 تفسير الاستعاذة 79
16 سورة الفاتحة وهي سبع آيات 80
17 سورة البقرة وهي 286 آية 90
18 سورة آل عمران وهي 200 آية 315
19 سورة النساء وهي 177 آية 413