التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ١ - الصفحة ١٢٥
مع الراكعين تواضعوا مع المتواضعين لعظمة الله في الانقياد لأولياء الله، وقيل أي في جماعاتهم للصلاة.
أقول: وهذا فرد من افراد ذاك.
(44) أتأمرون الناس بالبر بالصدقات وأداء الأمانات وتنسون أنفسكم تتركونها وأنتم تتلون الكتاب التوراة الآمرة لكم بالخيرات الناهية عن المنكرات أفلا تعقلون ما عليكم من العقاب في أمركم بما به لا تأخذون وفي نهيكم عما أنتم فيه منهمكون نزلت في علماء اليهود ورؤسائهم المردة المنافقين المحتجنين (1) أموال الفقراء المستأكلين للأغنياء الذين كانوا يأمرون بالخير ويتركونه وينهون عن الشر ويرتكبونه.
القمي: نزلت في الخطباء (2) والقصاص وهو قول أمير المؤمنين (عليه السلام) وعلى كل منبر منهم خطيب مصقع يكذب على الله وعلى رسوله وعلى كتابه.
أقول: وهي جارية في كل من وصف عدلا وخالف إلى غيره.
وفي مصباح الشريعة عن الصادق (عليه السلام) قال: من لم ينسلخ من هواجسه ولم يتخلص من آفات نفسه وشهواتها ولم يهزم الشيطان ولم يدخل في كنف الله وأمان عصمته لا يصلح للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنه إذا لم يكن بهذه الصفة فكل ما أظهر يكون حجة عليه ولا ينتفع الناس به، قال الله تعالى: أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ويقال له يا خائن أتطالب خلقي بما خنت به نفسك وأرخيت عنه عنانك.
(45) واستعينوا بالصبر عن الحرام على تأدية الأمانات وعن الرئاسات الباطلة على الاعتراف بالحق واستحقاق الغفران والرضوان ونعيم الجنان.
أقول: وعن سائر المعاصي وعلى أصناف الطاعات وأنواع المصيبات وعلى

(1) الإحتجان ضم الشئ واحتواؤه، منه قدس الله سره.
(2) وفي المجمع عن أنس بن مالك قال قال رسول الله (ص): مررت ليلة أسرى بي على أناسي تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقلت: هؤلاء يا جبرائيل، فقال هؤلاء خطباء من أهل الدنيا كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم. منه قدس الله سره.
(١٢٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 نبذة من حياة المؤلف 2
2 ديباجة الكتاب 7
3 المقدمة الأولى: في نبذة مما جاء في الوصية بالتمسك بالقرآن وفي فضله 15
4 المقدمة الثانية: في نبذة مما جاء في أن علم القرآن كله إنما هو عند أهل البيت (عليهم السلام) 19
5 المقدمة الثالثة: في نبذة مما جاء في أن جل القرآن إنما نزل فيهم وفي أوليائهم وفي أعدائهم وبيان سر ذلك 24
6 المقدمة الرابعة: في نبذة مما جاء في معاني وجوه الآيات وتحقيق القول في المتشابه وتأويله 29
7 المقدمة الخامسة: في نبذة مما جاء في المنع من تفسير القرآن بالرأي والسر فيه 35
8 المقدمة السادسة: في نبذة مما جاء في جمع القرآن وتحريفه وزيادته ونقصه وتأويله ذلك 40
9 المقدمة السابعة: في نبذة مما جاء في أن القرآن تبيان كل شئ وتحقيق معناه 56
10 المقدمة الثامنة: في نبذة مما جاء في أقسام الآيات واشتمالها على البطون والتأويلات وأنواع اللغات والقراءات والمعتبرة منها 59
11 المقدمة التاسعة: في نبذة مما جاء في زمان نزول القرآن وتحقيق ذلك 64
12 المقدمة العاشرة: في نبذة مما جاء في تمثل القرآن لأهله يوم القيامة 67
13 المقدمة الحادية عشرة: في نبذة مما جاء في كيفية التلاوة وآدابها 70
14 المقدمة الثانية عشرة: في بيان ما اصطلحنا عليه في التفسير 75
15 تفسير الاستعاذة 79
16 سورة الفاتحة وهي سبع آيات 80
17 سورة البقرة وهي 286 آية 90
18 سورة آل عمران وهي 200 آية 315
19 سورة النساء وهي 177 آية 413