كشف الخفاء - العجلوني - ج ٢ - الصفحة ٥٢
ظهر المؤمن حمى إلا في حد من حدود الله، نظير المعاصي حمى الله تعالى. والمعنى لا يضرب ظهره إلا في حد من الحدود. ورواه كما في الجامع عن الطبراني عن عصمة بن مالك بلفظ ظهر المؤمن حمى إلا بحقه وهو ضعيف والله أعلم.
حرف العين المهملة.
1695 - العارية مردودة كذا في الشرح الكبير للرافعي. قال الحافظ ابن حجر في تخريجه: لم أره بهذا اللفظ، وإنما رواه أحمد وأصحاب السنن بلفظ " العارية مؤداة "، انتهى. وقال النجم: رواه أبو داود عن أبي أمامة بلفظ " العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم ". ورواه الترمذي عنه وحسنه بلفظ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع: العارية مؤداة، والزعيم غارم، والدين مقضي ".
1696 - العار خير من النار. رواه ابن عبد البر في الاستيعاب من قول الحسن بن علي حين قال له أصحابه يا عار المؤمنين لما أذعن لمعاوية خوفا من قتل بعض المسلمين من الفريقين، وتصديقا لقوله صلى الله عليه وسلم ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين. وفي لفظ عنده أيضا قيل له يا مذل المؤمنين، فقال إني لم أذلهم، ولكني كرهت أن أقتلهم في طلب الملك. وقال القاري وأما قول بعض العامة النار ولا العار فهو من كلام الكفار إلا أن يراد بها نار الدنيا على المبالغة، وإلا فقد ورد فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة - رواه الطبراني عن ابن عباس عن أخيه الفضل مرفوعا، بل هو في التنزيل: * (ولعذاب الآخرة أشد وأبقى) *، انتهى.
وأقول لا يظهر حمله المذكور فتأمله.
[أي لا يظهر معنى استثناء القاري: العار ولا نار الدنيا. دار الحديث] - 1697 - العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه. متفق عليه، وكذا أبو داود والنسائي وابن ماجة عن ابن عباس مرفوعا. وورد بألفاظ أخر، منها عند أحمد والنسائي والبيهقي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ: " لا يرجع أحد في هبته، والعائد في هبته كالعائد في قيئه ". ومنها عند مسلم والنسائي وابن ماجة مثل الذي يتصدق ثم يرجع في صدقته كمثل الكلب يقئ ثم يعود في قيئه فيأكله
(٥٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 ... » »»
الفهرست