شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٣ - الصفحة ١٤
نحوه، قال: " نكسوا رؤوسكم، وغضوا أبصاركم، فان أول مركب صعب، فإذا يسر الله عز وجل فتح قفل تيسر " (1) ثم نزل.
وخطب مصعب بن حيان أخو مقاتل بن حيان خطبة نكاح فحصر، فقال " لقنوا موتاكم لا إله إلا الله " فقالت أم الجارية: عجل الله موتك، ألهذا دعوناك (2).
وخطب مروان بن الحكم فحصر، فقال: " اللهم انا نحمدك ونستعينك، ولا نشرك بك ".
ولما حصر عبد الله بن عامر بن كريز على المنبر بالبصرة - وكان خطيبا - شق عليه ذلك، فقال له زياد بن أبيه، وكان خليفته أيها الأمير لا تجزع، فلو أقمت على المنبر عامه من ترى أصابهم أكثر مما أصابك فلما كانت الجمعة تأخر عبد الله بن عامر وقال زياد للناس: إن الأمير اليوم موعوك، فقيل لرجل من وجوه أمراء القبائل: قم فاصعد المنبر، فلما صعد حصر، فقال: الحمد لله الذي يرزق هؤلاء.، وبقى ساكتا، فأنزلوه، واصعدوا آخر من الوجوه، فلما استوى قائما قابل بوجهه الناس، فوقعت عينه على صلعة (3) رجل، فقال: أيها الناس، إن هذا الأصلع قد منعني الكلام، اللهم فالعن هذه الصلعة.
فأنزلوه وقالوا لوازع اليشكري: قم إلى المنبر فتكلم، فلما صعد ورأي الناس قال: أيها الناس انى كنت اليوم كارها لحضور الجمعة، ولكن امرأتي حملتني على اتيانها، وانا أشهدكم انها طالق ثلاثا، فأنزلوه، فقال زياد لعبد الله بن عامر: كيف رأيت؟ قم الان فاخطب الناس (4).

(1) البيان والتبيين 2 / 249.
(2) البيان والتبيين 2: 250.
(3) الصلعة: موضع الصلع وهو انحسار شعر مقدم الرأس.
(4) البيان والتبيين 2: 251.
(١٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 224 - من كلام له عليه السلام في وصف بيعته بالخلافة 3
2 225 - من خطبة له عليه السلام يحث فيها على التقوى ويستطرد إلى وصف الزهاد 5
3 226 - من خطبة له عليه السلام كلم به عبد الله بن زمعة على إثر خلافته 9
4 227 - من كلام له عليه السلام كلم به عبد الله بن زمعة على إثر خلافته 10
5 228 - من كلام له عليه السلام في وصف اللسان، واستطرد إلى وصف زمانه 12
6 ذكر من أرتج عليهم أو حصروا عند الكلام 13
7 229 - من كلام له عليه السلام، وقد ذكر عنده اختلاف الناس 18
8 230 - من كلام له عليه السلام قاله وهو يلي غسل رسول الله وتجهيزه 27
9 ذكر طرف من سيرة النبي عليه السلام عند موته 27
10 231 - من خطبة له عليه السلام في تمجيد الله وتوحيده، وذكر رسالة محمد عليه السلام، ثم استطرد إلى عجيب خلق الله لأصناف الحيوان 44
11 من أشعار الشارح في المناجاة 50
12 فصل في ذكر أحوال الذرة وعجائب النملة 57
13 ذكر غرائب أحوال الجرادة وما احتوت عليه من صنوف الصنعة 67
14 232 - من خطبة له عليه السلام في التوحيد 69
15 233 - من خطبة له عليه السلام تختص بالملاحم 95
16 234 - من خطبة له عليه السلام يوصى الناس فيها بالتقوى ويذكرهم الموت ويحذرهم الغفلة 99
17 235 - من كلام له عليه السلام في الإيمان 101
18 قصة وقعت لأحد الوعاظ ببغداد 107
19 236 - من خطبة له عليه السلام في الحث على التقوى ويذكر الناس بأمر الآخرة 110
20 237 - من خطبة له عليه السلام في حمد الله وتمجيده والتزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة 115
21 238 - من خطبة له عليه السلام، وهي التي تسمى الخطبة القاصعة، وتتضمن ذم إبليس، ويحذر الناس من سلوك طريقته 127
22 فصل في ذكر الأسباب التي دعت العرب إلى وأد البنات 174
23 ذكر ما كان من صلة علي برسول الله في صغره 198
24 ذكر حال رسول الله في نشوئه 201
25 القول في إسلام أبي بكر وعلي وخصائص كل منه 215
26 239 - من كلام له عليه السلام قاله لعبد الله بن، وقد جاء برسالة من عثمان وهو محصور 296
27 وصية العباس قبل موته لعلي 297
28 240 - من كلام له عليه السلام اقتص فيه ما كان منه بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ثم لحاقه به 303
29 241 - من خطبة له عليه السلام في الزهد 307
30 242 - من خطبة له عليه السلام في شأن الحكمين وذم أهل الشام 309
31 فصل في نسب أبي موسى والرأي فيه عند المعتزلة 313
32 243 - من خطبة له عليه السلام يذكر فيها آل محمد عليه السلام 317