الحق المبين - الفيض الكاشاني - الصفحة ١
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة على رسول الله وأهل بيت رسول الله.
أما بعد فيقول خادم علوم الدين محمد بن مرتضى المدعو بمحسن - جعله الله من الموقنين -:
إن هذا لهو " الحق المبين في تحقيق كيفية التفقه في الدين " به ينجو من أشرف على الغرق في بحر الضلال، وبه يسمو من اعتصم بحبل والال، ويشتمل على مقدمة ومقصد وخاتمة.
المقدمة قال الله عز وجل (1): فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا

1 - قال المصنف (ره) في أوائل كتابه المسمى بالحقائق ما نصه:
" فصل - اعلم أن كلا من العلوم الثلاثة الأخروية (أي العلم المقصود لذاته والعلم المقصود للعمل الذي ينقسم إلى علمي الأخلاق والشرائع وهما وسيلتان إلى العلم المقصود لذاته) يسمى بعلم الدين وعلم الفقه، وتعلمه يسمى بالتفقه في الدين، قال الله عز وجل: فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة، فساق الكلام إلى آخر ما في المقصد قريبا مما في المتن فإن شئت أن تراجعه فراجع (ص 11 - 7 من النسخة المطبوعة من الحقائق بإيران سنة 1299).
(١)