شرح مسلم - النووي - ج ٨ - الصفحة ١٧٥
للقدوم وغير ذلك قوله (حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا) فيه أن المحرم إذا دخل مكة قبل الوقوف بعرفات يسن له طواف القدوم وهو مجمع عليه وفيه أن الطواف سبع طوافات وفيه أن السنة أيضا الرمل في الثلاث الأول ويمشي على عادته في الأربع الأخيرة قال العلماء الرمل هو أسرع المشي مع تقارب الخطا وهو الخبب قال أصحابنا ولا يستحب الرمل الا في طواف واحد في حج أو عمرة أما إذا طاف في غير حج أو عمرة فلا رمل بلا خلاف ولا يسرع أيضا في كل طواف حج وإنما يسرع في واحد منها وفيه قولان مشهوران للشافعي أصحهما طواف يعقبه سعى ويتصور ذلك في طواف القدوم ويتصور في طواف الإفاضة ولا يتصور في طواف الوداع والقول الثاني أنه لا يسرع الا في طواف القدوم سواء أراد السعي بعده أم لا ويسرع في طواف العمرة إذ ليس فيها الا طواف واحد والله أعلم قال أصحابنا والاضطباع سنة في الطواف وقد صح فيه الحديث في سنن أبي داود والترمذي وغيرهما وهو أن يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن ويجعل طرفيه على عاتقه الأيسر ويكون منكبه الأيمن مكشوفا قالوا وإنما يسن الاضطباع في طواف يسن فيه الرمل على ما سبق تفصيله والله أعلم وأما قوله استلم الركن فمعناه مسحه بيده وهو سنة في كل طواف وسيأتي شرحه واضحا حيث ذكره مسلم بعد هذا إن شاء الله تعالى قوله (ثم نفر إلى مقام إبراهيم عليه السلام فقرأ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فجعل المقام بينه وبين البيت) هذا دليل لما أجمع عليه العلماء أنه ينبغي لكل طائف إذا فرغ من طوافه أن يصلى خلف المقام ركعتي الطواف واختلفوا هل هما واجبتان أم سنتان وعندنا فيه خلاف حاصله ثلاثة أقوال أصحها أنهما سنة والثاني أنهما واجبتان والثالث إن كان طوافا واجبا فواجبتان والا فسنتان وسواء قلنا واجبتان أو سنتان لو تركهما لم يبطل طوافه والسنة أن يصليهما خلف المقام فإن لم يفعل ففي الحجر والا ففي المسجد والا ففي مكة وسائر الحرم ولو صلاهما في وطنه وغيره من أقاصي الأرض جاز وفاتته الفضيلة ولا تفوت هذه الصلاة ما دام حيا ولو أراد أن يطوف أطوفة استحب أن يصلى عقب كل طواف
(١٧٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 استحباب الفطر للحاج بعرفات يوم عرفة 2
2 صوم يوم عاشوراء 4
3 تحريم صوم يومي العيدين 14
4 تحريم صوم أيام التشريق 17
5 كراهة افراد صوم يوم الجمعة 18
6 بيان نسخ قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية 20
7 جواز تأخير قضاء رمضان ما لم يجيء رمضان آخر 21
8 قضاء الصوم عن الميت 23
9 ندب الصائم إذا دعي إلى طعام ولم يرد الافطار 27
10 فضل الصيام 29
11 جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال 33
12 أكل الناس وشربه وجماعه 35
13 صيام النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في غير رمضان 36
14 النهي عن صوم الدهر 39
15 استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر 48
16 صوم شهر شعبان 53
17 فضل صوم المحرم 54
18 استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعا لرمضان 56
19 فضل ليلة القدر والحث على طلبها وبيان محلها 57
20 كتاب الاعتكاف 66
21 الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان 70
22 صوم عشر ذي الحجة 71
23 كتاب الحج 72
24 ما يباح لبسه للمحرم بحج أو عمرة 77
25 مواقيت الحج 81
26 التلبية وصفتها ووقتها 87
27 أمر أهل المدينة بالاحرام من عند مسجد ذي الحليفة 91
28 بيان أن الأفضل أن يحرم حين تنبعث به راحلته 93
29 استحباب الطيب قبل الاحرام 98
30 جواز حلق الرأس للمحرم 118
31 جواز الحجامة للمحرم 122
32 جواز غسل المحرم بدنه ورأسه 125
33 ما يفعل بالمحرم إذا مات 126
34 جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه 131
35 احرام النفساء واستحباب اغتسالها 133
36 بيان وجوه الاحرام 134
37 حجة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم 170
38 جواز تعليق الاحرام 198
39 وجوب الدم على المتمتع 208
40 بيان أن القارن لا يتحلل 211
41 جواز التحلل بالاحصار 213
42 الافراد والقران 216
43 استحباب طواف القدوم للحاج والسعي بعده 217
44 بيان أن المحرم بعمرة لا يتحلل بالطواف قبل السعي 218
45 جواز العمرة في أشهر الحج 225
46 اشعار الهدي وتقليده عند الاحرام 227
47 جواز تقصير المعتمر شعره 231
48 جواز التمتع في الحج والقران 232
49 بيان عدد عمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم 234