المباهلة - السيد عبد الله السبيتي - الصفحة ٤
وكان الزمن حريصا الحوص كله على أن يسد النوافذ وان يحول بين سوانح الفرص، ولكن بالرغم عنه يبد القبس ينير الطريق. ويوضح السبل!
ويفلت الأسد من أقفاصه الموصدة، ويزأر زأرته القاصفة، ويرجع بالحلقة المفقودة ليوصلها بأخواتها، وليسلم السلسلة متلاصقة الحلقات، الا وان يومنا هذا موصول بأيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وموصول بيوم المباهلة وان جار عليه الزمن، وأراد ان يلفه بطيات ماضيه، لولا أن كتاب الله المجيد يعالن الناس بذلك اليوم وبفضل أربعة فقط من مئات الألوف من المسلمين، وان سورة آل عمران تصارحهم بفضل آل محمد صلى الله عليه وعليهم وسلم المرموق رغم كل حاسد وكل مناوء.
ان الله بعث محمدا رسولا هاديا وداعيا مبشرا ونذيرا، يدعو إلى الله الواحد الاحد، ونشر للناس كتابا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، يهدي للتي هي أقوم، نعى ركود العقل واهاب بالانسان إلى التفكير بملكوت السماوات والأرض قبل الايمان. " قل انظروا ما ذا في السماوات والأرض " " وان في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لايات لأولي الألباب " ودعى الانسان إلى النظر في نفسه " ومن آياته ان ان خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون " " والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والأفئدة لعلكم تشكرون "
(٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... المقدمة 5 المقدمة 6 1 2 3 4 5 6 7 8 9 ... » »»