إفحام الأعداء والخصوم - السيد ناصر حسين الهندي - الصفحة ١٦٢
وهذا الذي ذكره ابن قتيبة مردود بوجوه عديدة:
الأول: إن ابن قتيبة لم يذكر له سندا فكيف يوثق به، وأنت تعلم أن كثيرا من علماء السنة يردون ما تنقله الشيعة من كتاب العامة بكونه غير مستند كما لا يخفى على ناظر منهاج السنة لابن تيمية وغيره من الكتب والأسفار.
الثاني: أن ما ذكره ابن قتيبة من تولد زيد وأخته من بطن أم كلثوم (ع) موقوف على ثبوت عقدها مع عمر وقد عرفت بطلان دعوى هذا العقد بأدلة قاطعة وبراهين ساطعة كما تقدم بيانها.
والثالث: أن بعض علماء العامة مع قولهم بهذا العقد الموهم قد اعترف بموت أم كلثوم عند عمر وهي صغيرة لم تلد له ولدا ذكرا كان أو أنثى كما ستعرف فيما بعد إنشاء الله تعالى من كتاب شرح الزرقاني لمواهب القسطلاني وغيره، فكيف يصدق بولادة الأولاد منها.
الرابع: إن ما ذكره ابن قتيبة في كلامه في تسمية البنت المتولدة من بطن أم كلثوم (ع) وصلب عمر من الاختلاف دليل بين على الكذب، والاختلاف عند أهل الأنصاف دليل على كذب الحديث.
الخامس: إن ما ذكره ابن قتيبة من تزويج عمر ابنته المتولدة من بطن أم كلثوم (ع) بإبراهيم بن نعيم النجار من الأكاذيب العجيبة التي تذكر قوله تعالى:
ظلمات بعضها فوق بعض (1) لأن تزويج عمر بأم كلثوم (ع) كذب صريح، ثم تولد بنت لعمر من بطن أم كلثوم (ع) زور فضيح، ثم تزويج عمر هذه البنت الموهوبة بإبراهيم بهت كاسد، وبناء فاسد على فاسد على فاسد.
فصل. وقال ابن قتيبة أيضا في كتابه المعارف في ذكر بنات علي ابن أبي طالب (ع) ما لفظه: وأما أم كلثوم الكبري وهي بنت فاطمة فكانت عند عمر بن الخطاب وولدت له ولدا قد ذكرناه، فلما قتل عمر تزوجها محمد بن جعفر بن أبي

(١٦٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 ... » »»