بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٢ - الصفحة ١٦٤
وأساطين الفقهاء ما لا يليق نسبته إلى أدنى المتعلمين.
فمن منكراته في المقام في ذكر وجه الاشتهار بالمجلسي قوله: إن الظاهر أنه منسوب إلى قرية من قرى نطنز أو أصفهان، وقيل: إن السبب أنه ذهب بوالده وهو طفل مقمط إلى مجلس إمام العصر عجل الله فرجه، وقوله إن بسبب اشتهار كتاب حق اليقين في بلاد الشام صار ثمانين ألف نفس منهم شيعيا إماميا، وقوله في عداد كراماته أن المعروف أنه ذهب به - ره - وهو صبي مقمط إلى مجلس الحجة صاحب الزمان عليه السلام، وقوله إنه كان يحضر في مجلس درسه بعض علماء الجن، وقوله إنه وزع ما كتبه على عمره فصار سهم كل يوم ألف بيت من يوم ولادته إلى يوم وفاته، وقد عرفت سابقا أن سهم كل يوم منها بحسب تصديق أفاضل تلامذته وبطانته وذريته المطابق لما وقفنا عليه في أغلب ما كتبه ثلاثة وخمسون بيتا وربع تقريبا، وعلى ما ذكره فالموجود من كتبه الفارسية والعربية سهم أربع سنين من عمره الشريف تقريبا، ومؤلفات باقي عمره وهو تسعة وستون سنة ما أدري أهي عند المؤلف أو هلك في فتنة الأفاغنة.
ولعمري إنها من الخرافات التي لا ينبغي صدورها من مدع، وقوله في هذه الترجمة أيضا أنه كتب من عهد السجاد إلى زمان العسكري عليهما السلام ستة آلاف أصل، أو أربعة آلاف أصل، وفي قريب من زمان الغيبة اتفقت الامامية فهذبوها وجعلوها في أربعمأة أصل، وهذا في وضوح الكذب كسابقه، بل هو كلام من لا عهد له أصلا بكتب علماء هذا الفن وغير ذلك.
وقد ذكر في عداد كراماته أيضا منامين أعرضت عن نقلهما لعدم الوثوق بنقله كما لا يخفى، على من راجع ساير منقولاته، والله العاصم (1).

(1) أقول لمولانا العلامة النوري رحمه الله - القول المعروف (وليس هذا أول قارورة كسرت في الاسلام) أمثال هذه الأكاذيب والأراجيف المنسوبة إليه ره والى نظرائه من العلماء العظام والفقهاء الكرام الذين يستغنون من هذه المغالاة تكون في كل الاعصار والأزمنة.
وقد سمعنا في عصرنا أعظم واعجب من ذلك لبعض معاصرينا كطى الأرض والاختفاء عن نظر المأمورين والاخبار عن الضماير والمغيبات وغير ذلك مما لا مجال لذكرها ولا يخفى أن المؤمن الحقيقي والعالم الرباني اجل قدرا وأعظم شأنا من ذلك وأنه إذا يقول بشجر أو حجر ان يأتي اطاعه وفى الحديث ان العبد إذا خاف ربه واطاعه يخاف منه كل شئ، وفى الحديث القدسي عبدي أطعني حتى أجعلك مثلي أو مثلي أقول للشئ كن فيكون وتقول للشئ كن فيكون...
(١٦٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 ... » »»
الفهرست