لم يخرج لضربت عنقه يفرح بخروجه أهل السماوات وسكانها وهو رجل أجلى الجبين، أقنى الانف، ضخم البطن، أزيل الفخذين (1) لفخذه اليمنى شامة أفلج الثنايا يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا.
بيان: القنا في الانف طوله ودقة أرنبته مع حدب في وسطه قوله عليه السلام: أزيل الفخذين من الزيل كناية عن كونهما عريضتين كما مر في خبر آخر وفي بعض النسخ بالباء الموحدة من الزبول فينافي ما سبق ظاهرا وفي بعضها أربل بالراء المهملة والباء الموحدة من قولهم رجل ربل كثير اللحم وهذا أظهر وفلج الثنايا انفراجها وعدم التصاقها.
20 - الغيبة للنعماني: أحمد بن هوذه، عن النهاوندي، عن عبد الله بن حماد، عن ابن بكير، عن حمران قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: جعلت فداك إني قد دخلت المدينة وفي حقوي هميان فيه ألف دينار وقد أعطيت الله عهدا أنني أنفقها ببابك دينارا دينارا أو تجيبني فيما أسئلك عنه فقال: يا حمران سل تجب، ولا تبعض (2) دنانيرك فقلت: سألتك بقرابتك من رسول الله أنت صاحب هذا الامر والقائم به؟ قال:
لا، قلت: فمن هو بأبي أنت وأمي؟ فقال: ذاك المشرب حمرة، الغائر العينين المشرف الحاجبين، عريض ما بين المنكبين، برأسه حزاز، وبوجهه أثر رحم الله موسى.
بيان: المشرف الحاجبين أي في وسطهما ارتفاع من الشرفة والحزاز ما يكون في الشعر مثل النخالة، وقوله عليه السلام: رحم الله موسى، لعله إشارة إلى أنه سيظن بعض الناس أنه القائم وليس كذلك أو أنه قال: " فلانا " كما سيأتي فعبر عنه الواقفية بموسى.
* 21 - الغيبة للنعماني: عبد الواحد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن رباح، عن أحمد بن