بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٤ - الصفحة ١٥٣
أم والله إن الله لذو أناة وحلم عظيم، لقد حلم عن كثير من فراعنة الأولين، وعاقب فراعنة، فإن يمهل الله فلم يفته، وهو له بالمرصاد على مجاز طريقه، فليصنع ما بدا له فإنا غير غادرين بذمتنا، ولا ناقضين لعهدنا، ولا مروعين لمسلم ولا معاهد حتى ينقضي شرط الموادعة بيننا إن شاء الله تعالى.
965 - شا: ومن كلامه عليه السلام في مقام آخر.
الحمد لله وسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله.
أما بعد، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله رضيني لنفسه أخا، واختصني له وزيرا.
أيها الناس! أنا أنف الهدى وعيناه، فلا تستوحشوا من طريق الهدى لقلة من يغشاه من زعم أن قاتلي مؤمن فقد قتلني.
ألا وإن لكل دم ثائرا يوما، وإن الثائر في دمائنا والحاكم في حق نفسه وحق ذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، [هو] الذي لا يعجزه ما طلب، ولا يفوته ما هرب، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
وأقسم بالله الذي فلق الحبة وبرأ النسمة، لتنتحرن عليها يا بني أمية، ولتعرفنها في أيدي غيركم ودار عدوكم عما قليل، وستعلمن نبأه بعد حين.
بيان:
قال الجوهري: انتحر الرجل: أي نحر نفسه. وفي المثل: سرق السارق فانتحر. وانتحر القوم على الشئ: إذا تشاحوا عليه وتناحروا في القتال [تقاتلوا مستميتين].

965 - رواه الشيخ في الفصل: (43) مما اختار من كلام أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب الارشاد، ص 147.
وكان في ط الكمباني لفظ نهج بدل شاء.
(١٥٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 [الباب الحادي والثلاثون] باب سائر ما جرى من الفتن من غارات أصحاب معاوية على أعماله عليه السلام وتثاقل أصحابه عن نصره وفرار بعضهم عنه إلى معاوية وشكايته عليه السلام عنهم وبعض النوادر 7
2 [الباب الثاني والثلاثون] علة عدم تغيير أمير المؤمنين عليه السلام بعض البدع في زمانه 167
3 [الباب الثالث والثلاثون] باب نوادر ما وقع في أيام خلافته عليه السلام وجوامع خطبه ونوادرها 183
4 [الباب الرابع والثلاثون] باب فيه ذكر أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام الذين كانوا على الحق ولم يفارقوا أمير المؤمنين عليه السلام وذكر بعض المخالفين والمنافقين زائدا على ما أوردنا [ه] في كتاب أحوال النبي صلى الله عليه وآله وكتاب أحوال أمير المؤمنين عليه السلام. 271
5 [الباب الخامس والثلاثون] باب النوادر 327
6 [الباب السادس والثلاثون] باب آخر نادر في ذكر ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام من الأشعار المناسبة لهذا المجلد وقد مر بعضها في الأبواب السابقة 395