بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٤ - الصفحة ١٠٥
الأم، دعاء عليها بأن تصاب بأولادها، من قبيل " ثكلته أمه ". والضمير [في " أمه "] راجع إلى المكذب. وقيل: [الضمير راجع] إلى ما دل عليه الكلام من العلم الذي خصه به الرسول صلى الله عليه وآله. ويقال: هذه الكلمة قد تطلق للتعجب والاستعظام، يقال: ويل أمه فارسا، ومرادهم التعظيم والمدح.
و " كيلا ": انتصب لأنه مصدر في موضع الحال أو تمييز: أي أنا أكيل لكم العلم والحكمة كيلا، ولا أطلب لذلك ثمنا لو وجدت حاملا للعلم.
وقيل: الكلمة تستعمل للترحم والتعجب، والضمير راجع إلى الجاهل المكذب، فالمفاد الترحم عليهم لجهلهم، أو التعجب من قوة جهلهم، أو من كثرة كيله للحكم عليهم مع إعراضهم عنها.
وقال [ابن الأثير في مادة " ويل " من كتاب] النهاية: قد يرد الويل بمعنى التعجب. ومنه الحديث: " ويل أمه مسعر حرب " تعجبا من شجاعته وجرأته وإقدامه، ومنه حديث علي عليه السلام: " ويلمه كيلا بغير ثمن لو أن له وعاء ": أي يكيل العلوم الجمة بلا عوض، إلا أنه لا يصادف واعيا.
وقيل: " وي ": كلمة مفردة. [" ولأمه " أيضا كلمة مفردة] وهي كلمة تفجع وتعجب، وحذفت الهمزة من " أمه " تخفيفا، وألقيت حركتها على اللام، وينصب ما بعدها على التمييز. انتهى.
والحين - بالكسر -: الدهر أو وقت مبهم يصلح لجميع الأزمان طال أو قصر، والمعنى لتعلمن ثمرة تكذبكم وإعراضكم عما أبين لكم، وأني صادق فيما أقول.
946 - نهج: من خطبة له عليه السلام:
أما بعد، فإن الله سبحانه لم يقصم جباري دهر قط، إلا بعد تمهيل

(1) 946 - رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار: (86) من كتاب نهج البلاغة.
(١٠٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 [الباب الحادي والثلاثون] باب سائر ما جرى من الفتن من غارات أصحاب معاوية على أعماله عليه السلام وتثاقل أصحابه عن نصره وفرار بعضهم عنه إلى معاوية وشكايته عليه السلام عنهم وبعض النوادر 7
2 [الباب الثاني والثلاثون] علة عدم تغيير أمير المؤمنين عليه السلام بعض البدع في زمانه 167
3 [الباب الثالث والثلاثون] باب نوادر ما وقع في أيام خلافته عليه السلام وجوامع خطبه ونوادرها 183
4 [الباب الرابع والثلاثون] باب فيه ذكر أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام الذين كانوا على الحق ولم يفارقوا أمير المؤمنين عليه السلام وذكر بعض المخالفين والمنافقين زائدا على ما أوردنا [ه] في كتاب أحوال النبي صلى الله عليه وآله وكتاب أحوال أمير المؤمنين عليه السلام. 271
5 [الباب الخامس والثلاثون] باب النوادر 327
6 [الباب السادس والثلاثون] باب آخر نادر في ذكر ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام من الأشعار المناسبة لهذا المجلد وقد مر بعضها في الأبواب السابقة 395