بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٥١٠
وأقبل الأشعث يلهث جزعا فلما رأى عليا عليه السلام هلل وكبر وقال: يا أمير المؤمنين خيل كخيل ورجال كرجال ولنا الفضل إلى ساعتنا هذه فعد إلى مقامك الذي كنت فيه فإن الناس يظنونك حيث تركوك.
وأرسل سعيد بن قيس [إلى أمير المؤمنين عليه السلام] إنا مشتغلون بأمرنا مع القوم وفينا فضل فإن أردت أن نمد أحدا أمددناه.
وأقبل علي عليه السلام على ربيعة فقال أنتم درعي ورمحي فقال عدي بن حاتم إن قوما أنست بهم وكنت فيهم في هذه الجولة لعظيم حقهم علينا والله إنهم لصبر عند الموت أشداء عند القتال.
وركب على فرسه الذي كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وكان يقال له: المرتجز ثم قدم علي بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله الشهباء فركبها (1) ثم تعصب بعمامة رسول الله صلى الله عليه وآله السوداء ثم نادى أيها الناس من يشرى نفسه لله يربح هذه يوم له ما بعده إن عدوكم قد قرح كما قرحتم.
فانتدب له من بين العشرة آلاف إلى اثني عشر ألفا وضعوا سيوفهم على عواتقهم وتقدمهم علي عليه السلام على بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول:
دبوا دبيب النمل لا تفوتوا * وأصبحوا بحربكم وبيتوا حتى تنالوا الثأر أو تموتوا * * أو لا فإني طال ما عصيت قد قلتم لو جئتنا فجئت * ليس لكم ما شئتم وشئت بل ما يريد المحيي المميت

(1) كذا في طبع الكمباني من بحار الأنوار: والمستفاد من هامش طبعة مصر من كتاب صفين ص 403 / أن لفظ أصله من كتاب صفين كان مثل ما نقله عنه المجلسي في البحار، غير أن محقق كتاب صفين جود لفظه بزيادة ألفاظ وضعها بين المعقوفات.
ولم أجد هذا المطلب منقولا في شرح ابن أبي الحديد حرفيا عن كتاب صفين نعم رواه بالمعنى في أواسط شرح المختار: (35) من نهج البلاغة من شرحه: ج 1، ص 430 ط الحديث ببيروت. ولعل عدوله عن نقل الكلام حرفيا إلى النقل بالمعنى هو عدم جودة لفظ كتاب صفين.
(٥١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الأول: باب بيعة أمير المؤمنين عليه السلام وما جرى بعدها من نكث الناكثين إلى غزوة الحمل 1
2 الباب الثاني: باب احتجاج أم سلمة على عائشة ومنعها عن الخروج 149
3 الباب الثالث: باب ورود البصرة ووقعه الجمل وما وقع فيها من الإحتجاج 171
4 الباب الرابع: باب احتجاجه عليه السلام على أهل البصرة وغيرهم بعد انقضاء الحرب وخطبه (عليه السلام) عند ذلك. 221
5 الباب السادس: باب نهى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم عائشة عن مقاتلة علي عليه السلام وإخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياها بذلك 277
6 الباب السابع: باب أمر الله ورسوله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين وكل من قاتل عليا صلوات الله عليه وفي [بيان] عقاب الناكثين. 289
7 الباب الثامن: باب حكم من حارب عليا أمير المؤمنين صلوات الله عليه 319
8 الباب التاسع: باب احتجاجات الأئمة عليهم السلام وأصحابهم على الذين أنكروا على أمير المؤمنين صلوات الله عليه حروبه. 343
9 الباب العاشر: باب خروجه صلوات الله عليه من البصرة وقدومه الكوفة إلى خروجه إلى الشام 351
10 الباب الحادي عشر: باب بغي معاوية وامتناع أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن تأميره وتوجهه إلى الشام للقائه إلى ابتداء غزوات صفين. 365
11 الباب الثاني عشر: باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات والاحتجاجات إلى التحكيم 447