بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٢٣٥
قالوا: أخذ مروان بن الحكم أسيرا يوم الجمل فاستشفع بالحسن والحسين إلى أمير المؤمنين عليهما السلام فكلماه فيه فخلى سبيله فقالا له: يبايعك يا أمير المؤمنين فقال (عليه السلام): أو لم يبايعني بعد قتل عثمان؟ لا حاجة لي في بيعته إنها كف يهودية لو بايعني بيده لغدر بسبته أما إن له إمرة كلعقة الكلب أنفه وهو أبو الأكبش الأربعة وستلقى الأمة منه ومن ولده يوما أحمر.
إيضاح: الحكم بن أبي العاص أبو مروان هو الذي طرده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وآواه عثمان كما مر. والضمير في " إنها " يعود إلى الكف المفهوم من البيعة لجريان العادة بأن يضع المبايع كفه في كف المبتاع والنسبة إلى اليهود لشيوع العذر فيهم. والسبة بالفتح: الاست أي لو بايع في الظاهر لغدر في الباطن. وذكر السبة إهانة له. والامرة بالكسر مصدر كالامارة. وقيل: اسم. ولعقه - كسمعه -: لحسه. والغرض قصر مدة إمارته وكانت تسعة أشهر. وقيل: ستة أشهر. وقيل: أربعة أشهر وعشرة أيام.
والكبش - بالفتح -: الحمل إذا خرجت رباعيته. وكبش القوم:
رئيسهم. وفسر الأكثر الكبش ببني عبد الملك: الوليد وسليمان ويزيد وهشام، ولم يل الخلافة من بني أمية ولا من غيرهم أربعة إخوة إلا هؤلاء. وقيل: هم بنو مروان لصلبه عبد الملك الذي ولي الخلافة وعبد العزيز الذي ولي مصر وبشر الذي ولي العراق ومحمد الذي ولي الجزيرة ولكل منهم آثار مشهورة.
والولد بالتحريك مفرد وجمع. واليوم الأحمر: الشديد. وفي بعض النسخ:
" موتا أحمر " وهو كناية عن القتل.
188 - أمالي الطوسي: بإسناده قال: خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) بالبصرة فقال:

188 - رواه الشيخ الطوسي قدس الله نفسه في الحديث (6) من المجلس: (22) من أماليه: ج 2 ص 78 ط 1.
(٢٣٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الأول: باب بيعة أمير المؤمنين عليه السلام وما جرى بعدها من نكث الناكثين إلى غزوة الحمل 1
2 الباب الثاني: باب احتجاج أم سلمة على عائشة ومنعها عن الخروج 149
3 الباب الثالث: باب ورود البصرة ووقعه الجمل وما وقع فيها من الإحتجاج 171
4 الباب الرابع: باب احتجاجه عليه السلام على أهل البصرة وغيرهم بعد انقضاء الحرب وخطبه (عليه السلام) عند ذلك. 221
5 الباب السادس: باب نهى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم عائشة عن مقاتلة علي عليه السلام وإخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياها بذلك 277
6 الباب السابع: باب أمر الله ورسوله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين وكل من قاتل عليا صلوات الله عليه وفي [بيان] عقاب الناكثين. 289
7 الباب الثامن: باب حكم من حارب عليا أمير المؤمنين صلوات الله عليه 319
8 الباب التاسع: باب احتجاجات الأئمة عليهم السلام وأصحابهم على الذين أنكروا على أمير المؤمنين صلوات الله عليه حروبه. 343
9 الباب العاشر: باب خروجه صلوات الله عليه من البصرة وقدومه الكوفة إلى خروجه إلى الشام 351
10 الباب الحادي عشر: باب بغي معاوية وامتناع أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن تأميره وتوجهه إلى الشام للقائه إلى ابتداء غزوات صفين. 365
11 الباب الثاني عشر: باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات والاحتجاجات إلى التحكيم 447