بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٢٣٠
ولكن اذهب إليه وجئني به ولا تجئني به إلا رديفا فإنه أذل له فجاء به ابن عباس ردفا خلفه فكأنه قرد [ف‍] قال [له] أمير المؤمنين: أتبايع؟ قال: نعم وفي النفس ما فيها. قال: الله أعلم بما في القلوب. فلما بسط يده ليبايعه أخذ كفه عن كف مروان فترها فقال لا حاجة لي فيها إنها كف يهودية لو بايعني بيده عشرين مرة لنكث بإسته ثم قال: هيه يا ابن الحكم خفت على رأسك أن تقع في هذه المعمعة كلا والله حتى يخرج من صلبك فلان وفلان يسومون هذه الأمة خسفا ويسقونه كأسا مصبرة.
بيان قوله: " فترها " كذا في أكثر النسخ بالتاء والراء المهملة [قال الفيروزآبادي] في القاموس: تر العظم يتر ويتر [على زنة يمد ويفر] ترا وترورا:
بان وانقطع وقطع كأتر. و [تر] عن بلده: تباعد. والتترتر. التزلزل والتقلقل.
وترتروا السكران: حركوه وزعزعوه واستنكهوه حتى يوجد منه الريح.
وفي بعض النسخ: " فنثرها " بالنون والثاء المثلثة أي نفضها. وفي بعضها بالنون والتاء المثناة من النتر وهو الجذب بقوة. وقال في القاموس: يقال لشئ يطرد: هيه هيه بالكسر وهي كلمة استزادة أيضا. وفي النهاية: المعامع: شدة الموت. والجد في القتال. والمعمعة في الأصل: صوت الحريق. والمعمعان. شدة الحر.
182 - الإرشاد [و] من كلام أمير المؤمنين صلوات الله عليه بالبصرة حين ظهر على القوم بعد حمد الله تعالى والثناء عليه:
أما بعد فإن الله ذو رحمة واسعة ومغفرة دائمة، وعفو جم وعقاب أليم، قضى أن رحمته ومغفرته وعفوه لأهل طاعته من خلقه، وبرحمته اهتدى

182 - رواه الشيخ المفيد رفع الله مقامه في الفصل: (27 و 28) مما اختار من كلام أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب الارشاد ص 137. والقسم الأول - أعني خطبته عليه السلام - رواه أيضا الشيخ المفيد في كتاب الجمل ص 214 ط النجف.
(٢٣٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الأول: باب بيعة أمير المؤمنين عليه السلام وما جرى بعدها من نكث الناكثين إلى غزوة الحمل 1
2 الباب الثاني: باب احتجاج أم سلمة على عائشة ومنعها عن الخروج 149
3 الباب الثالث: باب ورود البصرة ووقعه الجمل وما وقع فيها من الإحتجاج 171
4 الباب الرابع: باب احتجاجه عليه السلام على أهل البصرة وغيرهم بعد انقضاء الحرب وخطبه (عليه السلام) عند ذلك. 221
5 الباب السادس: باب نهى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم عائشة عن مقاتلة علي عليه السلام وإخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياها بذلك 277
6 الباب السابع: باب أمر الله ورسوله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين وكل من قاتل عليا صلوات الله عليه وفي [بيان] عقاب الناكثين. 289
7 الباب الثامن: باب حكم من حارب عليا أمير المؤمنين صلوات الله عليه 319
8 الباب التاسع: باب احتجاجات الأئمة عليهم السلام وأصحابهم على الذين أنكروا على أمير المؤمنين صلوات الله عليه حروبه. 343
9 الباب العاشر: باب خروجه صلوات الله عليه من البصرة وقدومه الكوفة إلى خروجه إلى الشام 351
10 الباب الحادي عشر: باب بغي معاوية وامتناع أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن تأميره وتوجهه إلى الشام للقائه إلى ابتداء غزوات صفين. 365
11 الباب الثاني عشر: باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات والاحتجاجات إلى التحكيم 447