بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٨ - الصفحة ٢٩٩
خليلي، وأخي (1) وأنطلق إلى أبي بكر وما اجتمعتم عليه من الجور، فانطلق قنفذ فأخبر أبا بكر.
فوثب عمر غضبان، فنادى خالد بن الوليد وقنفذا فأمرهما أن يحملا حطبا و نارا، ثم أقبل حتى انتهى إلى باب علي وفاطمة (عليها السلام) قاعدة خلف الباب قد عصبت رأسها ونحل جسمها في وفات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأقبل عمر حتى ضرب الباب ثم نادى يا ابن أبي طالب افتح الباب، فقالت فاطمة (عليها السلام): يا عمر مالنا ولك؟ لا تدعنا وما نحن فيه؟ قال افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم، فقالت: يا عمر أما تتقى الله عز وجل تدخل علي بيتي، وتهجم على داري؟ فأبى أن ينصرف، ثم عاد عمر بالنار فأضرمها في الباب فأحرق الباب (2) ثم دفعه عمر فاستقبلته فاطمة عليها السلام وصاحت يا أبتاه يا رسول الله، فرفع السيف وهو في غمده فوجئ به جنبها فصرخت، فرفع السوط فضرب به ذراعها فصاحت يا أبتاه.
فوثب علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأخذ بتلابيب عمر ثم هزه فصرعه ووجأ أنفه ورقبته، وهم بقتله، فذكر قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وما أوصى به من الصبر و الطاعة، فقال: والذي كرم محمدا (صلى الله عليه وآله) بالنبوة يا ابن صهاك، لولا كتاب من الله سبق لعلمت أنك لا تدخل بيتي، فأرسل عمر يستغيث فأقبل الناس حتى دخلوا الدار وسل خالد بن الوليد السيف ليضرب به عليا (عليه السلام) فحمل علي (عليه السلام) بسيفه، فأقسم على علي فكف، وأقبل المقداد وسلمان وأبو ذر وعمار وبريدة الأسلمي حتى دخلوا الدار أعوانا لعلي (عليه السلام) حتى كادت تقع فتنة.
فاخرج على (عليه السلام) وتبعه الناس وأتبعه سلمان وأبو ذر والمقداد وعمار وبريدة وهم يقولون: ما أسرع ما خنتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأخرجتم الضغاين التي في

(١) كأنه أراد جمع القرآن الكريم في صحيفة واحدة، وقد مر نصوصه ص ٢٠٥ و ص ٢٦٤ أضف إلى ذلك تاريخ البلاذري ١ / ٥٨٧، نهج الحديدي ١ / ٩ قال: نقلوا كلهم أنه تأخر عن بيعة أبى بكر تشاغلا بجمع القرآن.
(2) راجع ص 204 و 268.
(٢٩٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 ... » »»
الفهرست