بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٨ - الصفحة ٣٠٢
قال: ثم إن فاطمة (عليها السلام) بلغها أن أبا بكر قبض فدكا (1) فخرجت في نساء بني هاشم حتى دخلت على أبي بكر، فقالت: يا أبا بكر تريد أن تأخذ منى أرضا جعلها لي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتصدق بها على من الوجيف الذي لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب؟ أما كان قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) المرء يحفظ في ولده؟ وقد علمت أنه (صلى الله عليه وآله) لم يترك لولده شيئا غيرها؟ فلما سمع أبو بكر مقالتها والنسوة معها دعا بدواة ليكتب به، لها فدخل عمر فقال: يا خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا تكتب لها حتى تقيم البينة بما تدعي (2)، فقالت فاطمة (عليها السلام): نعم أقيم البينة، قال: من؟ قالت علي وأم أيمن، فقال عمر: ولا تقبل شهادة امرأة أعجمية لا تفصح، وأما علي فيجر النار .

(١) عقد المؤلف العلامة لبحث فدك بابا مستقلا وسيجئ تمام الكلام عند ذلك، و ان شئت راجع في منع فدك عنها صحيح البخاري كتاب الخمس ١، فضائل أصحاب النبي ١٢، كتاب المغازي ٣٨ و ١٤ الفرائض ٣ صحيح مسلم كتاب الجهاد ٤٩، ٥٣ الامارة ١٩، سنن النسائي الجهاد ٥٢ و ٥٣ و ٥٤ كتاب الفئ ٩ مسند الإمام ابن حنبل ١ / ٤ و ٦ و ٩ و ١٠ و ١٣ - ٢ و ٣٥٣، سنن الترمذي كتاب السير ٤٤، تاريخ الطبري ٣ / 208 مشكل الآثار للطحاوي 1 / 48. سنن البيهقي 6 / 300 كفاية الطالب 226، تاريخ ابن كثير 5 / 285 الخميس 2 / 93.
(2) وفى رواية الثقفي باسناده عن إبراهيم بن ميمون بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن علي أمير المؤمنين قال: جاءت فاطمة إلى أبى بكر فقالت: ان أبى أعطاني فدك، وعلى يشهد لي وأم أيمن، قال: ما كنت لتقولين على أبيك الا الحق، قد أعطيتكها، ودعا بصحيفة من أدم فكتب لها فيها، فخرجت فلقيت عمر، فقال:
من أين جئت يا فاطمة؟ قالت: جئت من عند أبي بكر، أخبرته أن رسول الله أعطاني فدك ... فأعطانيها وكتب بها لي، فأخذ عمر منها الكتاب، ثم رجع إلى أبى بكر فقال: أعطيت فاطمة فدك وكتبت لها؟ قال: نعم، قال عمر: على يجر إلى نفسه وأم أيمن امرأة، وبصق في الكتاب ومحاه، راجع الشافي 408 تلخيص الشافي 3 / 125، وترى مثله في الاحتجاج لأبي منصور الطبرسي 58
(٣٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 ... » »»
الفهرست