بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٤٢١
خسروانية، وثلاثمأة (1) ألف درهم فخذها، فقال الاعرابي: كيف أصنع؟ قد سمع هذا من الضب جماعات الحاضرين ههنا وأنا تعب، فإن من هو مستريح يذهب إلى هناك فيأخذه فقال الضب: يا أخا العرب إن الله قد جعله عوضا مني، فما كان ليترك أحدا يسبقك إليه ولا يروم أحد أخذه إلا أهلكه الله، وكان الاعرابي تعبا فمشى قليلا وسبقه إلى الجحر جماعة من المنافقين كانوا بحضرة رسول الله، فأدخلوا أيديهم إلى الجحر ليتناولوا منه ما سمعوا فخرجت عليهم أفعى عظيمة فلسعتهم وقتلتهم، ووقف حتى حضر الاعرابي فنادته: يا أخا العرب انظر إلى هؤلاء كيف أمرني الله بقتلهم دون مالك الذي هو عوضك (2) من ضبك، وجعلني هو حافظة (3) فتناوله، فاستخرج الاعرابي الدراهم والدنانير، فلم يطق احتمالها، فنادته الأفعى: خذ الحبل الذي في وسطك وشده بالكيس (4)، ثم شد الحبل في ذنبي فإني سأجره (5) لك إلى منزلك، وأنا فيه خادمك (6) وحارس مالك هذا، فجاءت الأفعى فما زالت تحرسه والمال إلى أن فرقه الاعرابي في ضياع وعقار وبساتين اشتراها، ثم انصرفت الأفعى (7).
بيان: عنته تعنيتا: شدد عليه وألزمه ما يصعب عليه أداؤه ويقال: جاءه متعنتا، أي طالبا زلته، والنباهة: الشرف.

(1) ثمانمأة خ ل.
(2) في المصدر: الذي هو عوض عن ضبك.
(3) حافظا خ ل. وفى نسخة من المصدر: حائطة، وفى أخرى: حائطا.
(4) بالكيسين خ ل.
(5) سأجره إليك.
(6) في المصدر: حارسك.
(7) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري: 203 - 205.
(٤٢١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 باب 13: وجوب طاعته وحبه والتفويض إليه صلى الله عليه وآله وفيه 29 حديثا. 1
3 باب 14: باب العشرة معه وتفخيمه وتوقيره في حياته وبعد وفاته صلى الله عليه وآله وفيه 16 حديثا. 15
4 باب 15: عصمته وتأويل بعض ما يوهم خلاف ذلك فيه 21 حديثا. 34
5 باب 16: سهوه ونومه صلى الله عليه وآله عن الصلاة، فيه 17 حديثا. 97
6 باب 17: علمه صلى الله عليه وآله وما دفع إليه من الكتب والوصايا وآثار الأنبياء عليهم السلام ومن دفعه إليه وعرض الأعمال عليه وعرض أمته عليه وأنه يقدر على معجزات الأنبياء فيه 62 حديثا. 130
7 باب 18: فصاحته وبلاغته صلى الله عليه وآله فيه حديثان. 156
8 * أبواب معجزاته صلى الله عليه وآله * باب 1: إعجاز أم المعجزات: القرآن الكريم وفيه بيان حقيقة الإعجاز وبعض النوادر. فيه 24 حديثا. 159
9 باب 2: جوامع معجزاته صلى الله عليه وآله ونوادرها. فيه 18 حديثا. 225
10 باب 3: ما ظهر له صلى الله عليه وآله شاهدا على حقيته من المعجزات السماوية والغرائب العلوية من انشقاق القمر و رد الشمس وحبسها وإضلال الغمامة وظهور الشهب ونزول الموائد والنعم من السماء وما يشاكل ذلك زائدا على ما مضى في باب جوامع المعجزات فيه 19 حديثا. 347
11 باب 4: معجزاته صلى الله عليه وآله في إطاعة الأرضيات من الجمادات والنباتات له وتكلمها معه صلى الله عليه وآله. فيه 59 حديثا. 363
12 باب 5: ما ظهر من إعجازه صلى الله عليه وآله في الحيوانات بأنواعها وإخبارها بحقيته، وفيه كلام الشاة المسمومة زائدا على ما مر في باب جوامع المعجزات. فيه 47 حديثا. 390