بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣ - الصفحة ٣٠٩
* (باب 14) * * (نفى الزمان والمكان والحركة والانتقال عنه تعالى) * * (وتأويل الآيات والاخبار في ذلك) * 1 - أمالي الصدوق: السناني، عن الأسدي، عن النخعي، عن عمه النوفلي، عن علي بن سالم عن أبي بصير، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بزمان ولا مكان ولا حركة ولا انتقال ولا سكون، بل هو خالق الزمان والمكان والحركة و السكون والانتقال، تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
2 - الإرشاد، الإحتجاج: روي أن بعض أحبار اليهود جاء إلى أبي بكر فقال له: أنت خليفة رسول الله على الأمة؟ (1) فقال: نعم، فقال: إنا نجد في التورية أن خلفاء الأنبياء أعلم أممهم، فخبرني عن الله أين هو؟ في السماء هو أم في الأرض؟ فقال له أبو بكر: في السماء على العرش، قال اليهودي: فأرى الأرض خالية منه، فأراه على هذا القول في مكان دون مكان! فقال له أبو بكر: هذا كلام الزنادقة، أعزب عني وإلا قتلتك، فولى الرجل متعجبا يستهزئ بالاسلام، فاستقبله أمير المؤمنين عليه السلام فقال له: يا يهودي قد عرفت ما سألت عنه وما أجبت به وإنا نقول: إن الله عز وجل أين الأين فلا أين له، وجل من أن يحويه مكان، وهو في كل مكان بغير مماسة ولا مجاورة، يحيط علما بما فيها، ولا يخلو شئ من تدبيره تعالى، وإني مخبرك بما جاء في كتاب من كتبكم، يصدق بما ذكرته لك فإن عرفته أتؤمن به؟ قال اليهودي: نعم، قال: ألستم تجدون في بعض كتبكم أن موسى بن عمران كان ذات يوم جالسا. إذ جاءه ملك من المشرق فقال له: من أين جئت؟ قال: من عند الله عز وجل، ثم جاءه ملك من المغرب فقال له: من أين جئت؟
قال: من عند الله عز وجل، ثم جاءه ملك آخر، فقال له: من أين جئت؟ قال: قد جئتك من السماء السابعة من عند الله عز وجل، وجاءه ملك آخر فقال: من أين جئت؟ قال:
قد جئتك من الأرض السابعة السفلى من عند الله عز وجل، فقال موسى عليه السلام: سبحان

(1) في نسخة: أنت خليفة رسول الله هذه الأمة.
(٣٠٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 باب 1 ثواب الموحدين والعارفين، وبيان وجوب المعرفة وعلته، وبيان ما هو حق معرفته تعالى، وفيه 39 حديثا. 1
3 باب 2 علة احتجاب الله عز وجل عن خلقه، وفيه حديثان 15
4 باب 3 إثبات الصانع والاستدلال بعجائب صنعه على وجوده وعلمه وقدرته وسائر صفاته، وفيه 29 حديثا. 16
5 باب 4 توحيد المفضل. 57
6 باب 5 حديث الإهليلجية. 152
7 باب 6 التوحيد ونفي الشرك، ومعنى الواحد والأحد والصمد، وتفسير سورة التوحيد، وفيه 25 حديثا. 198
8 باب 7 عبادة الأصنام والكواكب والأشجار والنيرين وعلة حدوثها وعقاب من عبدها أو قرب إليها قربانا، وفيه 12 حديثا. 244
9 باب 8 نفي الولد والصاحبة، وفيه 3 أحاديث. 254
10 باب 9 النهي عن التفكر في ذات الله تعالى، والخوض في مسائل التوحيد، وإطلاق القول بأنه شيء، وفيه 32 حديثا. 257
11 باب 10 أدنى ما يجزي من المعرفة والتوحيد، وأنه لا يعرف الله إلا به، وفيه 9 أحاديث. 267
12 باب 11 الدين الحنيف والفطرة وصبغة الله والتعريف في الميثاق، وفيه 42 حديثا. 276
13 باب 12 إثبات قدمه تعالى وامتناع الزوال عليه وفيه 7 أحاديث. 283
14 باب 13 نفي الجسم والصورة والتشبيه والحلول والاتحاد، وأنه لا يدرك بالحواس والأوهام والعقول والأفهام، وفيه 47 حديثا. 287
15 باب 14 نفي الزمان والمكان والحركة والانتقال عنه تعالى، وتأويل الآيات والأخبار في ذلك، وفيه 47 حديثا. 309