الهداية الكبرى - الحسين بن حمدان الخصيبي - الصفحة ٤٢٩
قال المفضل: فبكيت بكاءا طويلا وقلت يا سيدي هذا بفضل الله وفضلكم قال الصادق (عليه السلام) هذا بفضل الله علينا فيكم يا مفضل وهل علمت من شيعتنا قال المفضل من تقول فقال والله ما هم الا أنت وأمثالك ولا تحدث بهذا الحديث أصحاب الرخص من شيعتنا فيتكلموا على هذا الفضل ويتركوا العمل به فلا يغني عنهم من الله شيئا لأننا كما قال الله تعالى: (لا يشفعون الا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون).
قال المفضل: يا مولاي بقي لي (ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) ما كان رسول الله يظهر على الدين كله قال: يا مفضل ظهر عليه علما ولم يظهر علمه عليه ولو كان ظهر عليه ما كانت مجوسية ولا يهودية ولا جاهلية ولا عبدت الأصنام والأوثان ولا صابئة ولا نصرانية ولا فرقة ولا خلافة ولا شك ولا شرك ولا أولوا العزة ولا عبد الشمس والقمر والنجوم ولا النار ولا الحجارة وإنما قوله: (ليظهره على الدين كله) في هذا اليوم وهذا المهدي وهذه الرجعة وقوله: (قاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله).
قال المفضل: ثم ماذا؟
قال الصادق (عليه السلام) يقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين فديتك يا أبا الحسن أنت ضربتهم بسيف الله عن هذا الدين فاضربهم الآن عليه عودا ويسير في هذه الدنيا يسير جبالها واقدار أرضها ويطأها قدما قدما حتى يصفي الأرض من القوم الظالمين ويقول للمهدي سر بالملائكة وخلصاء الجن والإنس ونقبائك المختارين ومن سمع وأطاع الله لنا فاحمل خيلك في الهواء فإنها تركض كما تركض على الأرض واحملها على وجه الماء في البحار والأمصار فإنها تركض بحوافرها عليه فلا يبل لها حافر وانها تسير مع الطير وتسبق كل شئ فخذ بثارك وثارنا واقتص بمظالمنا منهم واظهر حقنا وازهق الباطل فإنها دولة لا ليل فيه ولا ظلمة ولا قتام ومن
(٤٢٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 ... » »»
الفهرست