الهداية الكبرى - الحسين بن حمدان الخصيبي - الصفحة ٤٣٢
اقتدى بقولنا إذ جعلونا عبيدا مربوبين مرزوقين فقولوا بفضلنا ما شئتم فلن ندركوه.
قال المفضل يا مولاي ان الغالي من ذكرانكم أربابا عند الشيعة من دون الله قال ويحك يا مفضل: ما قال: أحد فينا الا عبد الله بن سبا وأصحابه العشرة الذين حرقهم أمير المؤمنين في النار بالكوفة وموضع احراقهم يعرف بصحراء الأخدود وكذا عذبهم أمير المؤمنين بعذاب الله وهو النار عاجلا وهي لهم اجلا ويحك يا مفضل ان الغالي في محبتنا نرده الينا ويثبت ويستجيب ولا يرجع والمقصرة تدعه إلى الالحاق بنا والاقرار بما فضلنا الله به فلا يثبت ولا يستجيب ولا يلحق بنا لأنهم لما رأونا نفعل افعال النبيين قبلنا مما ذكرهم الله في كتابه وقص قصصهم وما فرض إليهم من قدرته وسلطانه حتى خلقوا وأحيوا ورزقوا وابروا الأكمه والأبرص ونبؤوا الناس بما يأكلون ويشربون ويدخرون في بيوتهم ويعلمون ما كان وما يكون إلى يوم القيامة بإذن الله وسلموا إلى النبيين أفعالهم وما وصفهم الله وأقروا لهم بذلك وجحدوا بغيا علينا وحسدا لنا على ما جعله الله لنا وفينا وما أعطاه الله لسائر النبيين والمرسلين والصالحين وازدادنا من فضله ما لم يعطهم إياه وقالوا ما أعطى النبيون هذه القدرة التي أظهرها إنما صدقناها وانزل بها لان الله أنزلها بكتابه ولو علموا ويحهم ان الله ما أعطاه من فضله شيئا الا أنزله بسائر كتبه وصفنا به ولكن أعداؤنا لا يعلموه وإذا سمعوا فضلنا أنكروه وصدوا عنه واستكبروا وهم لا يشكون في آدم (عليه السلام) لما رأوا أسماءنا مكتوبة على سرداق العرش قال الهي وسيدي خلقت خلقا قبلي وهو أحب إليك مني، قال الله يا آدم نعم، لولا هؤلاء الأسماء المكتوبة على سرداق العرش ما خلقت سماء مبنية ولا أرضا مدحية ولا ملكا مقرب ولا نبيا مرسل ولا خلقتك يا آدم قال الهي ما هؤلاء قال هؤلاء ذريتك يا آدم فاستبشر وأكثر من حمد الله وشكره وقال بحقهم يا رب اغفر خطيئتي فكنا والله الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فاجتباه وتاب عليه وهداه وانهم
(٤٣٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 » »»
الفهرست